عند دخول الكنيسة، قد يبدو للوهلة الأولى أن أرضها مغطاة بالبلاط وأن ثريّاتها مصنوعة من الزجاج، لكن كل شيء فيها مصنوع من الملح: الأرضية، والمذبح، والمنبر، ومقاعد الاعتراف، والنقوش، والتماثيل، وحتى أجزاء الثريّات المتدلية من السقف. وقد نحت عمّال المناجم هذه التفاصيل بأيديهم على مدى أجيال، واستمر العمل على الكنيسة وزخارفها أكثر من سبعين عامًا.

وكان عمّال المناجم يعملون لساعات طويلة في الظلام، بعيدًا من عائلاتهم، وسط ظروف قاسية ومخاطر دائمة. لذلك أنشأوا في الأعماق أماكن صغيرة يصلّون فيها ويشاركون في القداس قبل بدء عملهم، طالبين الحماية والقوة لمواجهة يوم جديد تحت الأرض.
وفي العام 1999، ولمناسبة إعلان قداسة كينغا على يد البابا يوحنا بولس الثاني، أُنجز داخل الكنيسة تمثال للبابا البولندي مصنوع بالكامل من الملح. ويُقام في الكنيسة قداس كلّ يوم أحد. في هذا المكان، تكتسب كلمات المسيح معنى ملموسًا وفريدًا: «أنتم ملح الأرض».
