عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
الأحد 2 أغسطس، 2026
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قداس الشكر على تطويب البطريرك إلياس بطرس الحويّك في دير راهبات العائلة المقدسة في عبرين حيث ضريح الحويك. وقال الراعي عن الحويك: «كان رجل الوطن إذ فهم أن محبة لبنان لا تكون بالشعارات، بل بالتضحية والعمل والدفاع عن كرامة شعبه».
وتابع: «أنتم ملح الأرض… أنتم نور العالم. ليست هذه الكلمة في ضمير الكنيسة وحدها، بل في ضمير الوطن أيضًا. فما أحوج لبنان اليوم إلى أن يستعيد ملحه ونوره: ملح القيم التي تحفظ الدولة من الفساد والتفكك، ونور الحقيقة الذي يبدد الالتباس ويعيد وضوح الطريق. في حضرة البطريرك الحويّك، لا نستطيع أن نفصل القداسة عن لبنان».
وأشار إلى أنّ الحويّك رجل اتكل على العناية الإلهية، لكنه لم ينتظر العناية مكتوف اليدين؛ بل صلّى وعمل، آمن وتحرك، وثق بالله وتحمل مسؤوليته. ومن هذا الإيمان خرجت أعمال وإنجازات، ومن هذه الرؤية خرج وطن اسمه لبنان. وأضاف الراعي أنّ هنا تكمن رسالة المسؤول الوطني: أن يكون ملحًا يحفظ المؤسسة التي اؤتمن عليها من الفساد، وأن يصون المال العام، ويحترم القانون، ويضع كرامة المواطن فوق المصالح. وأن يكون نورًا يقول الحقيقة، ويتحمل مسؤولية القرار ويمارس السلطة كخدمة لا كامتياز.
وشدّد على أنّ لبنان يحتاج هذا الملح في الإدارة والقضاء والمؤسسات، وفي التربية والاقتصاد والمجتمع. وأردف: «نحتاج إلى هذا النور في القرار الوطني، وفي ممارسة المسؤولية، وفي كل موقع يُصنع فيه مستقبل اللبنانيين. فالدولة تستعيد هيبتها بمؤسسات تعمل، والعدالة بقضاء يضطلع بواجبه، والثقة بأفعال تسبق الوعود».
وشرح الراعي أنّ الله يريدنا أن نحب وطننا الأرضي، منتظرين الوصول بعد هذه الحياة إلى الوطن السماوي السعيد والثابت. وذكر كلام البطريرك الحويّك: «محبة الوطن طبيعية، من تعرّى منها أصبح مسخًا ممقوتًا من الجميع، لأنه في محبته لوطنه محبته لذاته». |