عشتارتيفي كوم- christiantoday.com/
4 آب/أغسطس 2026
رحبت منظمة الدفاع عن الحرية (ADF)، وهي مجموعة مناصرة قانونية، بقرار محكمة التمييز العراقية في قضية امرأة مسيحية كانت مسجلة رسمياً كمسلمة.
في العراق، كما هو الحال في عدد من الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة، تسجل السلطات ديانة الشخص رسمياً. ويمكن أن يكون لهذا التصنيف عواقب على أرض الواقع، لا سيما في مسائل مثل الزواج وقانون الأحوال الشخصية.
بالنسبة لغير المسلمين الذين يجدون أنفسهم مسجلين رسمياً كمسلمين، يمكن أن تكون العواقب وخيمة بشكل خاص. إذ يمكن أن يخضعهم وضعهم الرسمي للقواعد التي تحكم المسلمين بموجب نظام الأحوال الشخصية القائم على الدين في العراق، في حين قد ينتقل هذا التصنيف أيضاً إلى أطفالهم.
وفي بعض الحالات، واجهت عائلات مسيحية مسجلة رسمياً كمسلمة خياراً بين تسجيل أطفالها كمسلمين أو تركهم دون وثائق رسمية. ويمكن للأمر الأخير أن يمنع الأطفال من الحصول على خدمات مثل التعليم العام والمنافع الحكومية.
وقد دأبت منظمة (ADF) على دعم قضية امرأة مسيحية شابة، تحمل الاسم المستعار "مريم"، والتي نجحت في تغيير تصنيفها. ووصفت المنظمة الحكم بأنه "خطوة قوية إلى الأمام بالنسبة للحرية الدينية".
ولدت مريم في عائلة مسيحية، ولكن تم إعادة تصنيفها وشقيقاتها قانونياً كمسلمات بعد انفصال والديهما وزواج والدتهما لاحقاً من رجل مسلم.
وعند بلوغها سن الـ 18، رفعت مريم دعوى قضائية في كانون الثاني/يناير 2025 لتصحيح تصنيفها الرسمي إلى مسيحية. وفي أيار/مايو من هذا العام، حكمت محكمة أدنى درجة لصالح طلب مريم، وهو القرار الذي أيدته الآن أعلى محكمة في العراق.
ولم تبلغ شقيقات مريم سن الـ 18 بعد، وما زلن معترفاً بهن رسمياً كمسلمات؛ ومع ذلك، سيتم اتخاذ إجراءات مماثلة لصالحهن بمجرد بلوغهن سن الرشد القانوني.
وقالت كيلسي زورزي، المستشارة القانونية الأقدم ومديرة المناصرة للحرية الدينية العالمية في منظمة الدفاع عن الحرية (ADF): "نشيد بمحكمة التمييز العراقية لتأييدها هذا الحكم ومنح مريم الحرية في أن تنعكس عقيدتها المسيحية بدقة في وثائقها الصادرة عن الدولة".
وأضافت: "يواجه المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى في جميع أنحاء العراق والشرق الأوسط الأوسع ضرراً حقيقياً عندما تفرض عليهم الحكومات ديانة ليست ديانتهم".
وتابعت: "في منطقة يخضع فيها الزواج والميراث والدفن والتعليم لأحكام مختلفة وفقاً لديانة الفرد، فمن الضروري أن يحتفظ الأفراد - وليس الدول - بالحق في اختيار عقيدتهم الخاصة".
|