عشتارتيفي كوم- سي ان ان/
أُبلغ عن وقوع هجومين على الأقل قرب مضيق باب المندب في البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة، وسط تزايد المخاوف بشأن استهداف الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، لحركة الملاحة في المنطقة.
وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن سفينة غرقت قبالة سواحل مدينة المخا اليمنية بعد تعرضها لهجوم بواسطة زورق مسيّر غير مأهول، مضيفًا أن الهجوم، الذي أُبلغ عنه لأول مرة الثلاثاء، أدى إلى اندلاع حريق على متن السفينة.
وأكدت السلطات الهندية، الثلاثاء، أن سفينة ترفع العلم الهندي أصيبت بمقذوف قبالة السواحل اليمنية وغرقت، فيما جرى نقل 14 بحارًا بأمان إلى ميناء المخا.
وفي حادث منفصل، سُمع دوي انفجار قوي، الأربعاء، بالقرب من سفينة كانت تبحر على بُعد 95 ميلًا بحريًا (نحو 109 أميال) جنوب شرقي مدينة عدن اليمنية. وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية: "تم التأكد من سلامة جميع أفراد الطاقم، ولم تُسجل أي آثار بيئية، فيما تحقق السلطات في الحادث".
ولم يُسمِّ المركز، التابع للبحرية الملكية البريطانية والمعني بمراقبة حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي وشمال المحيط الهندي، السفن المستهدفة، أو يحدد الجهة المسؤولة عن الهجومين. إلا أن الحوثيين هددوا مرارًا بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم نقاط الاختناق البحرية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض السفن تحويل مسارها نحو شمال البحر الأحمر لتجنب عبور المضيق، تعهد الحوثيون، الأربعاء، "بمواصلة وتصعيد" استهداف السفن السعودية في شمال البحر الأحمر، بهدف "إغلاق جميع نقاط الوصول ومنع مرورها".
وقالت شركة "ماريسكس" الاستشارية لتقييم المخاطر البحرية إن هذا الإعلان يمثل "تصعيدًا كبيرًا من حيث النطاق الجغرافي والهدف الاستراتيجي".
وأضافت: "من خلال إعلانها صراحة أن شمال البحر الأحمر أصبح منطقة عمليات، فإن الجماعة تبعث برسالة مفادها أن السفن المرتبطة بالسعودية قد تواجه الآن تهديدًا مستمرًا في مختلف أنحاء البحر الأحمر".
ورغم هذه المخاطر، أكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية أن حركة السفن التجارية لا تزال "تعبر بشكل منتظم" عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
|