عشتارتيفي كوم- parikiaki.com/
6آب/أغسطس 2026
أعلنت وزارة الخارجية القبرصية يوم الخميس عن البدء في تنفيذ مبادرات هادفة خلال عام 2026، تسعى من خلالها إلى دعم المجتمعات المسيحية والمكونات الأخرى، إلى جانب المؤسسات الكنسية والأهلية في مختلف دول المنطقة.
ووفقًا لبيان رسمي صدر عن الوزارة، تأتي هذه الخطوات في إطار الصلاحيات الممنوحة للممثلة الخاصة لجمهورية قبرص للحريات الدينية وحماية الأقليات في الشرق الأوسط. وأوضح البيان أن "هذه الإجراءات تقدم مساندة عملية للمجتمعات المسيحية وغيرها، فضلًا عن الهيئات الكنسية والمجتمعية، كما تسهم في تعزيز العيش المشترك بين الأديان، وتمتين التماسك الاجتماعي، ورعاية المشاريع ذات النفع العام".
وفي سياق هذا البرنامج، أشار البيان إلى تخصيص منحة مالية تبلغ 150,000 يورو لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، والموجهة لصالح كنيسة القديس بورفيريوس في قطاع غزة، باعتبارها "معلمًا أرثوذكسيًا تاريخيًا وملاذًا آمنًا للمدنيين". وسيقوم هذا التمويل بترميم الكنيسة، وتفعيل برامج اجتماعية وتعليمية، وإنشاء مرافق مدرسية جديدة، فضلًا عن تأمين الرعاية اليومية للأطفال هناك.
كما تم اعتماد مخصصات مالية مقطوعة بقيمة 20,000 يورو للرهبان القبارصة التابعين لأخوية القبر المقدس الذين يؤدون واجباتهم الروحية في الأراضي المقدسة، وتحديدًا في كنيسة المهد في بيت لحم، ودير القديس جيراسيموس في حوض الأردن، ودير مرثا ومريم في العيزرية (بيت عنيا).
وفي سوريا، أعلنت الوزارة عن تقديم دعم مالي بقيمة 100,000 يورو لبطريركية أنطاكية وذراعها الإغاثي، بهدف إعادة بناء مدرسة ابتدائية في محافظة حماة، يستفيد منها تلاميذ ينتمون لمختلف الطوائف الدينية، وفي مقدمتهم المسيحيون. ويهدف هذا المشروع إلى دفع عجلة التعافي المستدام، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وتيسير العودة الآمنة للنازحين.
وعلاوة على ذلك، رُصد مبلغ 48,000 يورو للمؤسسات الكنسية والرهبانية داخل سوريا، وشملت كلاً من: الكنيسة الأرمنية في دمشق، الكنيسة الأرمنية في حلب، بطريركية أنطاكية، مطرانية الروم الأرثوذكس في حلب وإسكندرون، دير القديسة تقلا في معلولا، دير الروم الأرثوذكس في صيدنايا، رعية الروم الأرثوذكس (مار جرجس)، وكنيسة القديس بولس في دمشق. وسيغطي هذا التمويل المتطلبات المعيشية الملحة، بما في ذلك المواد الغذائية، مياه الشرب، الخدمات الطبية، المستلزمات اليومية، والرعاية الشاملة للأطفال وكبار السن.
وفي الأردن، ذكرت الخارجية القبرصية أنها قدمت مساعدات مالية لشراء تجهيزات طبية لعيادة جمعية القديس لوقا الطبية الأرثوذكسية في عمان، والمُدارة من قبل كنيسة الروم الأرثوذكس. وتزامن ذلك مع تقديم دعم للكنيسة الأرمنية في عمان، التابعة لبطريركية الأرمن بالقدس، لغرض إعادة ترميم كنيسة القديس كارابيت الواقعة على ضفاف نهر الأردن.
وعلى نحو موازٍ، أكدت الوزارة أن هناك تدابير دعم إضافية يجري تدارسها في الوقت الراهن لمساندة المجتمعات المسيحية والمكونات الأخرى في العراق.
وشددت وزارة الخارجية على أن هذه المبادرات تصب في مصلحة الحفاظ على الهوية التاريخية والإرث الثقافي والديني المسيحي العريق في المنطقة والذي يمتد لقرون طويلة. وأضافت أن قبرص "ستواصل القيام بدور الجسر الذي يربط بين الأديان ويعزز الحوار والتعاون في الشرق الأوسط، بما يخدم الاستقرار والسلام والأمن الإقليمي". واختتمت بأن جمهورية قبرص، ومن خلال مكتب الممثل الخاص وبالتنسيق مع المرجعيات الكنسية والمحلية، ماضية في تفعيل المبادرات الكفيلة بتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة للمجتمعات في المنطقة.
نيقوسيا تجدد دعمها لبطريركية أنطاكية خلال لقاء رسمي في دمشق
وعلى صعيد متصل، عقدت ثيساليا-سالينا شامبوس، الممثلة الخاصة للرئيس القبرصي للحريات الدينية وحماية الأقليات في الشرق الأوسط، اجتماعًا مع غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في العاصمة السورية دمشق.
وطبقًا لما نشرته وزارة الخارجية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، فقد حظيت شامبوس باستقبال حار من لدن البطريرك يوحنا العاشر في دمشق.
وشهد اللقاء تجديد التأكيد على عمق الروابط التاريخية والوثيقة التي تجمع بين البطريركية وقبرص، كما ركزت المباحثات على الدعم العملي والملموس الذي توفره جمهورية قبرص لإنجاح مشاريع نوعية تستهدف تعزيز الدور الاجتماعي والكنسي الإنساني الذي تضطلع به البطريركية في سوريا. |