عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الجمعة 7 أغسطس، 2026
قد يكون الشرق الأوسط اليوم أرضًا يُعدّ فيها المسيحيّون أقليّات. إنّما تأثير معمّدي هذه المنطقة عبر التاريخ لم يكن هامشيًّا في إيمان كنيسة العالم. فقد قدّمت هذه الأرض قدّيسين تحلّوا بالفكر والإيمان واجترحوا أعجب المعجزات.
من خلال أبرارٍ انتموا إلى مختلف الكنائس الشرقيّة، تعرّف كثيرون إلى أصالة عيش الرجاء والمحبّة. وإليكم عشرة من سكّان السماء هؤلاء.
- تقلا (القرن الأول)
تلميذةٌ للقديس بولس، تكرّمها التقاليد السريانية واليونانية واللاتينيّة. تُعدّ من أوليات شهيدات المسيحية والرسولات فيها.
- أفرام السرياني (نحو 306-373)
شماس وملفان للبيعة. عُرِفَ بشِعره ولاهوته. طبعت كتاباته وأناشيده الروحانية السريانية بعمق.
- يوحنا الذهبي الفم (نحو 349-407)
أحد أشهر آباء الكنيسة. وُلِدَ في أنطاكيا وصار بطريركًا على القسطنطينية. لُقِّب بـ«فم الذهب» لفصاحته المميزة. ولا تزال عظاته وكتاباته مصدر نور للمؤمنين.
- مارون (350-410)
راهب وناسك. هو المؤسس الروحي للكنيسة المارونية. أطلق في خلال حياته حركة رهبانية أبقت الحضور المسيحي حيًّا في لبنان وسوريا عبر القرون.
- يوحنا الدمشقي (القرن السابع-749)
راهب ولاهوتي دافع عن الأيقونات في زمن حصل جدل كبير حول تحطيمها. أثّرت أعماله الكتابيّة في الفكر المسيحي الشرقي والعالمي.
- إغناطيوس مالويان (1869-1915)
رئيس أساقفة أرمني كاثوليكي لماردين. أحد شهداء المجازر الأرمنية. مثال للراعي الذي بذل حياته لأجل شعبه.
- مريم ليسوع المصلوب (1846-1878)
راهبة كرملية عربية من الجليل، عاشت اختبارات سرّانيّة كبيرة من انخطافات روحيّة وغيرها. أسست ديرًا للكرمل في بيت لحم وجمعت بين الحياة التأمليّة وعيش المحبّة.
- شربل مخلوف (1828-1898)
راهب لبناني ماروني وناسك. صنع الله بشفاعته عشرات آلاف المعجزات. ولا تزال حياته المليئة بالصلاة والصمت تثير اهتمام الحجاج وتفيض البركات في أنحاء الأرض.
- رفقا الريّس (1832-1914)
راهبة لبنانية مارونية، عاشت تسليمًا كاملًا لله وسط معاناة شديدة. أصيبت بالعمى والشلل لكنّها رأت في كل ألم مشاركة في آلام المسيح.
- الشهداء الأقباط الـ21 في ليبيا (2015)
عمال مصريون أقباط قتلهم تنظيم «داعش» على شواطئ سرت الليبيّة. أثّر صمودهم في المسيح بمن تابع قصّتهم وصار استشهادهم صرخة مدوّية عن عمق إيمانهم.
أرض شهادة ورجاء
رغم اختلاف عصورها وظروفها، تشهد هذه الشخصيات جميعها لحقيقة واحدة: الإنجيل ليس مرتبطًا بزمن معين، بل هو حيّ أمس واليوم وغدًا، ومعهم يُفهَم أنّ الشرق الأوسط أرض شهادة ورجاء.
|