عشتارتيفي كوم- الجزيرة نت/
شهدت كولومبيا تحولا سياسيا بارزا مع أداء الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا (48 عاما) اليمين الدستورية، معلنا عن مرحلة جديدة تقوم على الحزم الأمني والتقشف الاقتصادي.
وفي خطوة تعكس دعم واشنطن الصريح لهذا التوجه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في وقت متأخر الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم تقديم مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار للحكومة الجديدة بالتعاون مع الكونغرس.
ويأتي ذلك في إطار حزمة أمنية لدعم إدارة الرئيس دي لا إسبرييلا في تحقيق الأهداف المشتركة، بما فيها مواجهة تجارة المخدرات والعصابات الإجرامية والجماعات المسلحة.
حقبة جديدة
وفي أولى نشاطاته الرسمية، أعلن دي لا إسبرييلا عن نهج متشدد يستهدف إنهاء مفاوضات السلام مع الجماعات المسلحة، وتكثيف الحرب على تجار المخدرات والعصابات، إضافة إلى بدء حقبة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يُحدث الرئيس الجديد تحولا حادا نحو اليمين في الدولة الواقعة في جبال الأنديز، حيث تعهّد بقصف مختبرات صناعة الكوكايين في الأدغال وبناء سجون عملاقة.
وأكد دي لا إسبرييلا بعد أداء اليمين الدستورية أنه سيعمل على استعادة "النظام والسلطة والحرية"، قائلا: "لن يكون هناك مكان للمناورات التي تقوّض استقرار الوطن".
وفي أول إجراء بعد تنصيبه رئيسا، تعهّد دي لا إسبرييلا بأن تنضم كولومبيا إلى برنامج "درع الأمريكتين" الذي أسسه ترمب، في إشارة إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع واشنطن.
ويحمل دي لا إسبرييلا أيضا الجنسيتين الأمريكية والإيطالية، ويُعَد حليفا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كما سبق أن مثّل جماعات شبه عسكرية يمينية معروفة خلال عمله محاميا، لكنه لم يشغل من قبلُ أي منصب منتخب.
وتعود العلاقات العسكرية الوثيقة بين بوغوتا وواشنطن إلى أوائل عام 2000، حين عزز البلدان تعاونهما في مواجهة جماعات متمردة، من بينها حركة "فارك" التي انتهى بها الأمر إلى توقيع اتفاق سلام عام 2016.
|