وتتذكر قائلة: "في البداية، لم يخبرني أحد من العائلة بأي شيء".
وتضيف: "لم أرَ جثمانه، لذلك كان من الصعب عليّ أن أصدق أنه مات".
ما مدى صعوبة استعادة الجثمان؟

يعد جبل إيفرست أعلى قمة في العالم، إذ يبلغ ارتفاعه 8849 متراً، فيما يقع الجثمان على ارتفاع نحو 8500 متر. وتخطط شرطة الحدود الهندية-التبتية لانتشاله بحلول سبتمبر/أيلول.
وقالت مصادر من الشيربا، وهم جماعة عرقية تعيش في منطقة الهيمالايا في نيبال، لبي بي سي النيبالية إن انتشال الجثمان خلال موسم التسلق الخريفي في سبتمبر/أيلول سيتطلب تثبيت حبال وتجهيز وسائل دعم أخرى، ما سيجعل المهمة أكثر صعوبة.
وعادةً ما يفضل المتسلقون الصعود خلال موسم التسلق الربيعي، بين مارس/آذار ومايو/أيار.
وتعد استعادة الجثامين من "منطقة الموت"، حيث قد تنخفض درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر ولا تتجاوز مستويات الأكسجين نحو ثلث مستواها عند سطح البحر، عملية محفوفة بالمخاطر وباهظة التكلفة، وتتجاوز إمكانات معظم العائلات.
ويقول خبراء إن تكلفة إنزال الجثامين من الجبل تتراوح بين 40 و80 ألف دولار. كما أن العملية شديدة الصعوبة، إذ يتعين حمل الجثمان إلى أسفل الجبل، وهو ما قد يتطلب فريقاً من ستة إلى عشرة أفراد من الشيربا، أو أكثر.
ويرى تشرنغ جانغبو شيربا، وهو متسلق جبال نيبالي بارز ومرشد للبعثات، أن انتشال جثمان ظل متجمداً على سفح الجبل طوال 30 عاماً سيمثل تحدياً كبيراً.
وقال لبي بي سي نيوز هندي: "ستكون ظروف الطقس والثلوج حاسمة. فالجانب الشمالي يضم شقوقاً جليدية أقل، لكنه أكثر خطورة. وإذا حدث مكروه على الجانب النيبالي، يمكن إجلاؤك سريعاً بطائرة مروحية، لكن لا يوجد نظام مماثل على الجانب الصيني".
ويقول خبراء الطب الشرعي إن حالة الجثمان بعد بقائه على الجبل طوال هذه المدة ستكون أيضاً من العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط لعملية الانتشال.
ولا تزال عائلة موروب تتعامل بحذر مع ما قد تعنيه عودة الجثمان بالنسبة إليها، إذ لم يجر حتى الآن فحص للحمض النووي من شأنه تأكيد هويته.
وقال دورجاي، أحد أبناء موروب، لبي بي سي نيوز هندي: "أخذت شرطة الحدود الهندية-التبتية عينات من دمائنا قبل عدة سنوات، لكن باستثناء ما يتداول على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يخبرنا أحد بأي شيء".

في منزل موروب، لم يبقَ من ذكراه اليوم سوى ميدالياته وكؤوسه، وبضع صور قديمة من مغامراته في تسلق الجبال، إلى جانب كوب اشتراه من وادي كشمير. لكن أهم ما تحتفظ به العائلة هو شهادة صادرة عن الحكومة الصينية تؤكد أن موروب وصل إلى قمة إيفرست في الساعة 17:30 من يوم 10 مايو/أيار 1996.
وبما أنه بلغ القمة من الجانب التبتي، منحته الحكومة الصينية هذه الشهادة توثيقاً لإنجازه.
أين كنتَ طوال هذه السنوات؟
وتقيم عائلة موروب صلوات بوذية خاصة لإحياء ذكراه في 10 مايو/أيار من كل عام.
وقال بونشوك دورجاي، ابن موروب، لبي بي سي إنه إذا نجحت مهمة انتشال الجثمان، فستقيم العائلة مراسم جنازة له بالقرب من حديقة الشهداء في مدينة ليه، عاصمة إقليم لاداخ.
وقال دورجاي: "لقد ضحّى والدي بحياته من أجل الوطن، ويجب أن يُذكر باعتباره شهيداً"، مضيفاً أن زملاءه الذين توفوا معه يستحقون اللقب نفسه.
وأضاف أن العائلة تعتزم الاحتفاظ في منزلها برمز من إرث موروب، إلى جانب شهادة وصوله إلى القمة، قائلاً: "نخطط للاحتفاظ بالحذاء الأخضر".
ويأمل يانغسكيت وسونام وبقية أفراد العائلة أن تنجح مهمة الانتشال، وأن يعود جثمان موروب أخيراً إلى الوطن.
كما يتساءلون عما إذا كان من الممكن التعرف على ملامحه بعد ثلاثة عقود قضاها على الجبل.
وتقول يانغسكيت: "عندما يعود إلى المنزل، سأسأله: أين كنت طوال هذه السنوات؟"