قناة عشتار الفضائية
 

غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت

 

عشتارتيفي كوم- بطريركية السريان الكاثوليك/

 

غبطة أبينا البطريرك يترأّس قداس عيد التجلّي: "نتضرّع إلى الرب يسوع المتجلّي على الجبل بكامل ألوهته، أن يجعلنا نتجلّى نحن أيضاً بصفاء دعوتنا المسيحية ونقاوتها... حتّى نستحقّ أن نتمجّد معه في السماء"

 

في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 9 آب 2026، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، القداس الإلهي الذي احتفل به الأب كريم كلش، بمناسبة عيد تجلّي الرب يسوع على جبل تابور، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.

وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "عيد تجلّي الرب يسوع على جبل تابور، والذي نعيّده اليوم، وهو يقع عادةً في 6 آب من كلّ عام. كان هذا العيد معروفاً في الشرق والغرب منذ فجر المسيحية، لأنّه موجود في الكتاب المقدس، مثلما سمعنا من الإنجيل بحسب القديس مرقس. وسواء كان مرقس أو متّى أو لوقا، فقد ذكروا كلّهم هذا الحدث العجيب الذي فيه تمجّد الرب يسوع على جبل تابور. وفي التجلّي ظهر مع يسوع أهمّ أنبياء العهد القديم، موسى وإيليا. أمّا التلاميذ الثلاثة، بطرس ويعقوب ويوحنّا، فكانوا بالطبع مندهشين بهذا الأمر المميَّز والعجيب الذي كانوا يعاينونه في هذا التجلّي للرب يسوع، وعلى الأخصّ أنّهم سمعوا صوت الآب السماوي يقول: هذا هو ابني الحبيب، له اسمعوا".

ونوّه غبطته بأنّنا "سمعنا مار بولس، هذا القديس العظيم الذي كان عالِماً بالإيمان اليهودي، يذكِّرنا بأنّ موسى، الذي سلّمه الله الوصايا على جبل سيناء، يظهر على الجبل في هذه الحادثة الأعجوبية، وكان وجهه يضيء نوراً. يحاول بولس هنا أن يبيِّن لنا هذا الشبه بين موسى والرب يسوع، ولكنّه في الوقت نفسه يعلن أنّ موسى أخذ وصايا حرفية، لكنّ الرب يسوع تمجّد روحياً، وبهذا الروح يخلّصنا الرب، لأنّه اتّجه بعد التجلّي نحو أورشليم، وهناك كان نزاعه في بستان الزيتون ومحاكمته وآلامه وصلبه وموته، ومن ثمّ قيامته في اليوم الثالث من بين الأموات".

ولفت غبطته إلى أنّ "هذه الأحداث إذاً نسمّيها سرّ التجلّي، والذي يُظهِر لنا بأنّ الرب يسوع، وهو ابن الله المولود قبل كلّ وقت، وبه كُوِّنَ العالم، هذا الإبن الإلهي هو، في الوقت ذاته، إنسان كامل. إنّه يدعو جميع المؤمنين به أن يتطلّعوا إلى فوق، إلى السماء، كي يعيشوا حياة الروح، وليس حياة المادّة والحرف الذي يقتل، كما قال بولس، أمّا الروح فيُحيي".

وتضرّع غبطته "إلى الرب يسوع المتجلّي على الجبل بكامل ألوهته، أن يجعلنا نتجلّى نحن أيضاً بصفاء دعوتنا المسيحية ونقاوتها، فنتطلّع دائماً إلى العلى. والجبل هنا، جبل طابور، يذكِّرنا بأنّ الله يفضِّل أن يتكلّم مع الإنسان المؤمن على قمم الجبال التي هي أقرب إلى عالَم الله".

وختم غبطته موعظته سائلاً "الرب يسوع أن يؤهّلنا، نحن أيضاً، مهما كانت ظروف حياتنا وآلامنا وأوجاعنا، لنعيش حياةً ترضي اسمه القدوس، فنشعّ ببهاء نوره من حولنا، ويعرف العالم بأسره أنّنا تلاميذه، حتّى نستحقّ أن نتمجّد معه في السماء، وهكذا نحيا معنى التجلّي روحياً".