عشتارتيفي كوم- غريك هيرالد/
10آب 2026
أحيا الآشوريون حول العالم يوم الشهيد في نهاية الأسبوع الماضي من خلال إقامة الصلوات الكنسية والفعاليات الاستذكارية لتكريم الضحايا الآشوريين الذين قضوا في مجازر الإبادة الجماعية، لاسيما خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين.
واستعرضت جمعية "الآشوريون الشباب" والمجلس الوطني الآشوري في أستراليا، ومقرهما سيدني، المواهب الأكاديمية والبحثية المتميز بين الجاليتين الآشورية واليونانية في أستراليا، وذلك بدعم من أعضاء البرلمان الفيدرالي وبرلمان ولاية نيوساوث ويلز، وأعضاء المجالس المحلية، واللجنة الوطنية الأرمنية في أستراليا.
وقد ألقى الدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس، القادم من ملبورن، الكلمة الرئيسية في كل من محاضرة الإبادة الجماعية الآشورية ومعرض الصور الفوتوغرافية بعنوان "عندما انكسرت سلسلة الأجيال" (الجمعة 7 آب/أغسطس)، وكذلك في مراسم الاستذكار الرسمية التي أقيمت عند النصب التذكاري للإبادة الجماعية الآشورية في سميثفيلد بولاية نيوساوث ويلز (الأحد 9 آب/أغسطس).
وفي حديثه عن "صدمة الأجيال المتوارثة والارتباط بقوات الأنزاك (Anzacs)"، استند الدكتور كريتيكاكوس إلى أبحاثه المتعلقة بالاعتراف بالإبادة الجماعية للآشوريين والأرمن واليونانيين في أستراليا خلال القرن الحادي والعشرين، مستعرضاً سلسلة من النتائج التي توصل إليها.
وكانت الرسالة المحورية للدكتور كريتيكاكوس بسيطة: إن الجهود المشتركة للجاليات الآشورية والأرمنية واليونانية الأسترالية قد أثمرت عن تحقيق اعتراف أكاديمي وسياسي واجتماعي داخل المجتمع الأسترالي بالإبادات الجماعية الثلاثية التي وقعت بين عامي 1914 و1924.
وفي انسجام تام مع كلمة الدكتور كريتيكاكوس، قدمت الدكتورة ميشيل شمويل عرضاً حول "الصدمة النفسية المتوارثة عبر الأجيال الناجمة عن الإبادة الجماعية وعملية الشفاء". وركزت الدكتورة شمويل على كيفية انتقال الصدمة عبر الأجيال والوسائل التي يتعامل بها الأفراد مع هذه الصدمات.
وإلى جانب الدكتور كريتيكاكوس في مراسم الاستذكار الرسمية عند النصب التذكاري للإبادة الجماعية الآشورية، شارك الدكتور باناجيوطيس دياماديس، وهو مناضل مخضرم لأكثر من 30 عاماً في سبيل الاعتراف بالإبادة الجماعية للآشوريين والأرمن واليونانيين في أستراليا، حيث ركز في كلمته على الدور الاستراتيجي للتعليم.
وابتداءً من كانون الثاني/يناير 2027، سيدرس طلاب الصفين التاسع والعاشر في ولاية نيوساوث ويلز مواضيع تتعلق بالعمل المدني والإغاثة الإنسانية الأسترالية خلال الحرب العالمية الأولى وما أعقبها. ويشمل ذلك الجهود المبذولة لإنقاذ أسلافنا من المخططات الإبادية للإمبراطورية العثمانية والدولة التي خلفتها.
وكما صرح الدكتور دياماديس: "من المستحيل فهم العمل المدني والإغاثة الإنسانية الأسترالية دون النظر إلى السياسات والأحداث التي خلقت الحاجة إلى هذه الإغاثة... هذه قصص أسترالية بقدر ما هي قصص آشورية".
ومما عزز الحضور اليوناني القوي في هذه الفعاليات مشاركة جمعية "بونتوسينيتياس" (Pontoxeniteas) في ولاية نيوساوث ويلز، ممثلة برئيستها ماريا أنثوني والرئيسة السابقة هيلين ماكريس. |