عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
زار غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، صباح يوم الخميس ١٣ آب ٢٠٢٦، قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين، بدعوة من سيادة المحافظ هيثم محمود زهوان الذي استقبل غبطته في مبنى المحافظة مع عدد من أعضاء مجلس المحافظة.
وفي الترحيب بغبطته، أشاد السيد المحافظ بتاريخ المسيحيين العريق في تكريت؛ حيث توجد آثار أقدم الكنائس في المنطقة، مؤكدًا ضرورة التعاون بين جميع المكوّنات لتحقيق الخير العام دون أي تمييز، ولزرع قيم التسامح والتعايش بين الجميع.
وبدوره، شكر غبطة البطريرك نونا السيد المحافظ على دعوته الكريمة لزيارة المحافظة، معربًا عن رغبته في تعزيز العلاقات الأخوية في المجتمع العراقي، والاطلاع عن قرب على تاريخ المحافظة؛ لما فيها من تاريخ وحاضر مشترك وبوادر لمستقبل مشترك أيضًا.
وتطرق الطرفان إلى الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة في السنوات الماضية بسبب احتلال عصابات داعش، وخطاب الطائفية الذي عانت منه جميع المكوّنات دون استثناء، إلا أن جهود الخيرين ساهمت في إعادة الحياة تدريجيًا إلى مؤسسات المحافظة.
وأعرب غبطة البطريرك عن استعداده للتعاون والتضامن مع محافظة صلاح الدين، كما أعرب عن أمله بأن تهتم المحافظة بالآثار لتكون مصدرًا سياحيًا للمحافظة، وتسهم في نشر قيم التاريخ العريق في المنطقة وتعطي دروسًا في التعايش السلمي.
وبعد مراسيم الاستقبال، توجه غبطة البطريرك مع السيد المحافظ إلى مزار الأربعين شهيدًا أو “جامع الأربعين صحابيًا”، حيث يُعتقد أنه يضم رفات أربعين من الشهداء أو الصحابة الذين استشهدوا في الفتوحات الإسلامية الأولى للمدينة، واطلع على الدمار الذي لحق به بسبب داعش. ثم انطلقا من هناك لزيارة الكنيسة الخضراء أو ما تُدعى بـ”كنيسة أحودامه”، ويُعتقد أنها من أقدم الكنائس في الشرق الأوسط. وتأتي هاتان الزيارتان في سياق ترسيخ الإرث المشترك في المحافظة.
وفي ختام الزيارة قدّم السيد المحافظ هدية تذكارية لغبطة البطريرك الذي منحه بدوره درع البطريركيّة.
ورافق غبطته في الزيارة، المطران باسيليوس يلدو، المعاون البطريركي، والأبوان كرم قاشا وديفيد ستيفن، سكرتيرا غبطته، والأب ألبير هشام، مدير المكتب الإعلامي للبطريركيّة، والأب بيرن عتيشا معاون مدير المعهد الكهنوتي البطريركي.
|