قناة عشتار الفضائية
 

في اليوم الدوليّ لضحايا العنف الدينيّ… ثلاثة اعتداءات استهدفت مسيحيّي الشرق

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمرومي الهبر

العالم, السبت 22 أغسطس، 2026

 

في الثاني والعشرين من أغسطس/آب، يستحضر العالم مأساة العنف الذي يستهدف الإنسان بسبب إيمانه. يُمثّل هذا اليوم صرخةً جماعيّة ضدّ اعتداءات تمسّ الضمير والكرامة، ويُذكّرنا بأنّ الحرّية الدينيّة حقٌّ غير قابل للمساومة.

لا يَقتصر العنفُ الدينيّ على عمليّات القتل أو الاعتداء الجسديّ، بل يشمل أيضًا هجمات تستهدف منازل ومتاجر وممتلكات ومدارس ومراكز ثقافيّة ودور عبادة ومواقع ومزارات دينيّة. وقد خلّفَ هذا العنف ضحايا من كنائس مختلفة، بينهم كاثوليك. في ما يلي ثلاث حوادث شهدها الشرق الأوسط في العام 2026 وانتشرت صورها عبر وسائل الإعلام ومنصّات التواصل:

 

اعتداء على راهبة في القدس

في أواخر أبريل/نيسان، تعرّضت راهبة كاثوليكيّة فرنسيّة لاعتداء قرب موقع العشاء الأخير، المعروف بـ«العلّيّة»، في القدس الشرقيّة. كانت الراهبة التي تعمل باحثةً في المدرسة الفرنسيّة للكتاب المقدّس والآثار، تسير في المكان عندما دفعها رجلٌ بقوّةٍ نحو صخرة، ثمّ ركلها مرارًا وهي ملقاة أرضًا. وأظهر مقطع مصوّر متداول لحظة الاعتداء، فيما أصيبت الراهبة بكدمة في رأسها. وأوقفت الشرطة المشتبه به وفتحت تحقيقًا في الحادثة.

 

اقتحام السقيلبيّة

في مارس/آذار، هاجمت مجموعاتٌ مسلّحة من خارج مدينة السقيلبيّة (ريف حماة) ذات الغالبيّة المسيحيّة، ممتلكاتٍ عامّة وخاصّة. وأظهرت مقاطع صوّرها المهاجمون والأهالي تكسير سيّارات ومتاجر ومقاهٍ وسرقتها، وسط تهديدات وشتائم. وحذّرت بطريركيّة أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس من الحوادث التي تستهدف المكوّن المسيحي وتغذّي النزعات الطائفيّة. ودفعت الأوضاع الكنائس إلى تقليص الاحتفالات بعيد الفصح.

 

حجارة وشتائم طائفيّة في المِنيا

في 8 يوليو/تمّوز، هاجمَ متطرّفون عددًا من الأقباط وكنيستهم في قرية التلّ القبليّة بمحافظة المِنيا المصريّة. ورشَقَ المهاجمون الكنيسة بحجارة، مردّدين شتائم طائفيّة، ومنعوا المصلّين من مغادرتها وقطعوا الكهرباء عنها. كذلك، حطّموا سيّارة كاهن وأصابوا عددًا من المسيحيّين. وأعادت الحادثة التذكير بأنّ العنف الدينيّ لا يستهدف المؤمن حصرًا، بل قد يمسّ أيضًا الكنيسة التي يُصلّي فيها والممتلكات المرتبطة بحياته وهويّته.