عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
افتتح غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، مساء يوم الاثنين 24 آب 2026، لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام، بالقدّاس الإلهي الذي احتفل به مع السادة الأساقفة والآباء الكهنة من الأبرشيات الثماني داخل العراق، إضافةً إلى الرهبان الكلدان. وقد سبق القدّاسَ صلاةُ الرمش، وذلك في كنيسة المعهد الكهنوتي البطريركي في عينكاوا.
وفي مستهلّ موعظته، رفع غبطته الصلاة من أجل خدمة جميع الكهنة والرهبان، لكي تكون حياتهم مملوءة بفرح الإيمان.
وانطلق غبطته في تأمّله من كلمات الرب يسوع لبطرس في الإنجيل: “سِرْ إلى العمق وألقوا شباككم للصيد” (لوقا 5/ 4)، وهو عنوان لقاء الكهنة لهذا العام. وأشار إلى التعب الذي يصيب الخدّام أحيانًا، وإلى الإخفاق الذي اختبره التلاميذ حين قالوا: “تعبنا الليل كلّه، يا معلّم، ولم نصطد شيئًا”، وربّما إلى فقدان الفرح أو قلّة الثمار مقارنة بما نرجوه، إلا أنّ يسوع يأتي ويغيّر كلّ شيء حين يدعونا إلى الاصغاء لكلمته.
وأضاف غبطته أنّ السؤال الأهمّ بالنسبة للمكرّسين ليس: “ماذا أفعل؟” بل: “كيف هو قلبي وأنا أفعل كلّ هذا؟”، فالإفخارستيا تمنحنا الطريق إلى المسيح بدلاً من أن نبقى غائصين في مشاكل الخدمة أو همومها فقط.
وأوضح غبطته أنّ إعلان بطرس تعبه أمام يسوع لا يعني الفشل، بل يعني فتح الباب ليسوع ليدخل إلى سفينة حياته. وهكذا فإنّ “اللقاء الروحي الذي نفتتحه اليوم ليس هروبًا من الواقع، بل هو وسيلة لدخول يسوع إلى حياتنا”.
وشدّد غبطته على ضرورة تعزيز العلاقة الوثيقة مع المسيح، وإيجاد الوقت الكافي للذهاب إلى عمق هذه العلاقة، بترك بعض الأمور جانبًا، والعودة إلى ينابيع الخدمة، وعدم الركض وراء الحماس أو تقدير الناس بقدر ما نسير في طريق اتباع يسوع.
وطلب غبطته من المشاركين أن يطرحوا سؤالاً على الرب خلال هذه الأيام: “يا ربّ، ماذا تريد أن تغيّر فيّ؟” فيسوع لا يبحث عن عدد الخدمات التي نقوم بها، كما لم يسأل بطرس عن كمية السمك الذي اصطاده، بل دخل السفينة وغيّر حياته.
ومن الجدير بالذكر أنّ لقاء الكهنة الكلدان في العراق سيستمرّ إلى يوم الخميس القادم 27 آب، وسيتضمّن محاضرات يقدّمها غبطة البطريرك نونا، وصلوات وقداديس وفرصًا للمناقشة الجماعية.
|