عشتارتيفي كوم- اخبار اليوم/
أكدت وزارة الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بالحصبة، موضحة أن الشخصين من مقاطعة لانكستر لم يكونا حاصلين على التطعيم، وتمثل هذه الوفيات أول خسائر مرتبطة بالمرض في الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، في تطور يعكس خطورة عودة انتشار الفيروس.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، سجلت بنسلفانيا 393 حالة إصابة بالحصبة في 28 مقاطعة خلال عام 2026، ودعت السلطات إلى تعزيز معدلات التطعيم، خاصة باستخدام لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR، باعتباره الوسيلة الأساسية للوقاية من الحصبة والحد من انتقالها داخل المجتمع، بحسب موقع «foxnews».
وتعد الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، إذ يمكن أن تنتقل من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس أو التنفس، كما يمكن للفيروس أن يظل معديًا في الهواء وعلى الأسطح لفترة بعد مغادرة الشخص المصاب، ما يجعل انتشاره سريعًا في الأماكن التي تنخفض فيها مستويات المناعة.
ولا تقتصر مضاعفات الحصبة على الأعراض المعتادة، مثل الحمى والسعال وسيلان الأنف واحمرار العينين وظهور الطفح الجلدي، إذ يمكن أن تتطور الإصابة إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي وتورم الدماغ. كما قد تستدعي بعض الحالات دخول المستشفى.
وتظهر أعراض الحصبة عادة بعد فترة تتراوح بين 7 و21 يوما من التعرض للفيروس، بينما يبدأ الطفح الجلدي غالبا من منطقة الرأس ثم ينتشر إلى بقية الجسم، وفي حال الاشتباه في التعرض للفيروس أو ظهور أعراض مشابهة، ينبغي التواصل مع مقدم الرعاية الصحية واتباع الإرشادات الطبية لتجنب نقل العدوى إلى الآخرين.
ويؤكد خبراء الصحة أن ارتفاع معدلات التطعيم يمثل عنصرا أساسيا للحفاظ على مناعة المجتمع، إذ لا توفر الوقاية حماية للفرد وحده، وإنما تساعد أيضا في تقليل فرص انتقال الفيروس إلى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات أو الذين لا يستطيعون تلقي بعض اللقاحات لأسباب طبية.
وأشار خبراء نقلت عنهم تقارير إعلامية إلى أن انخفاض انتشار الحصبة لسنوات طويلة جعل أجيالًا من الآباء أقل احتكاكا بمضاعفات المرض الخطيرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع تقدير أهمية التطعيم ومع عودة التفشي، أصبحت الحاجة إلى رفع الوعي الصحي وتعزيز الحماية المجتمعية أكثر إلحاحا.
وتوضح هذه التطورات أن السيطرة على الحصبة لا تعتمد فقط على علاج المصابين، بل تبدأ بالوقاية ورفع معدلات المناعة، إلى جانب سرعة اكتشاف الحالات والتعامل معها لمنع استمرار انتشار الفيروس. |