عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
روما, الأحد 30 أغسطس، 2026
أكّد البابا لاوون الرابع عشر، في كلمته يوم الأحد بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين في ساحة الحرية (كاستل غاندولفو)، أنّه يتابع أخبار المجزرة المروّعة التي ارتُكبت في كينسكوف والتي فقد فيها أشخاص كثيرون حياتهم، فيما لا يزال آخرون مختطفين. وعبّر عن قربه بالصلاة من الضحايا وعائلاتهم، وطلب إطلاق سراح جميع الرهائن. ووجّه نداءً حارًّا إلى جميع المسؤولين كي يلتزموا عمليًّا ضمان أمن السكّان ووضع حدّ لكلّ أشكال العنف.
ثم ذكر أنّ يوم الثلاثاء هو اليوم العالمي للصلاة لأجل العناية بالخليقة. وهو يُشكّل بداية «زمن الخليقة»، الذي يحييه مسيحيّون من مختلف الطوائف، وموضوعه هذا العام «الماء الحيّ». وأضاف: «العناية ببيتنا المشترك تتطلّب توبة القلب، لكي يُوجَّه نحو الحياة ما استُخدم لإحداث الدمار. وأدعو الجميع إلى الاتّحاد في الصلاة والعمل، لكي نصبح قنوات للماء الحيّ لسلام الله، الذي ينعش عالمنا الجريح».
وقبل الصلاة أشار إلى أنه لا يسهل علينا دائمًا أن نفهم سبل الله ونقبلها، ولا سيّما حين تكون بعيدة جدًّا عن سبلنا. وقال: «عندئذ تراودنا تجربة الاعتقاد، خلافًا لكلّ منطق إيماني، أنّ الربّ هو الذي يخطئ، أو الأسوأ من ذلك، أنّه لا يصغي إلينا أو لا يهتمّ بنا. وأمام هذه الحيرة، يعلّمنا بطرس، على الرغم من اندفاعه، أمرَين مهمَّين»: الأوّل هو ألّا نقطع أبدًا حوارنا مع الربّ، حتّى في هذه اللحظات، بل أن نُصارحه بثقة أيضًا بصعوبة فهم ما يطلبه منّا. أمّا الثاني، فهو ألّا نحكم أبدًا على عمل الله، بل أن نصغي بتواضع، في الصلاة، إلى ما يكشفه لنا من خلال أفعاله، حتّى حين لا يتوافق مع توقّعاتنا.
|