قناة عشتار الفضائية
 

قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط

 

عشتارتيفي كوم- orthodoxtimes.com/

10 أيلول 2026

 

من المقرر أن يقوم البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، بزيارة رسمية إلى الفاتيكان، حيث سيلتقي بالبابا لاون الرابع عشر والعديد من كبار المسؤولين هناك.

ويتضمن برنامج البطريرك في روما لقاءً مع الكاردينال كورت كوخ (رئيس دائرة تعزيز الوحدة المسيحية)، والكاردينال كلاوديو غوجيروتي (رئيس دائرة الكنائس الشرقية)، بالإضافة إلى ممثلين عن جماعة "سانت إيجيديو".

وتأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات العريقة والراسخة بين أنطاكيا وروما. ومن المتوقع أن توفر فرصة جديدة للحوار حول الاهتمامات المسيحية والتحديات الكبرى التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. وقد استمرت العلاقات الثنائية في التطور عبر الحوار المفتوح والاتصالات المنتظمة التي تبحث الوجود المسيحي ومستقبل شعوب المنطقة.

منذ انتخابه، حرص البطريرك يوحنا العاشر على تعزيز علاقات ودية وبناءة مع الفاتيكان. وسهمت لقاءاته السابقة مع البابا فرنسيس في تمتين الروابط بين الكنيستين وسط الأزمات السياسية والإنسانية والاجتماعية التي عصفت بالمنطقة خلال العقد الماضي.

وقد استمر هذا النهج في عهد البابا لاون الرابع عشر. فخلال زيارة البابا إلى لبنان في ديسمبر 2025، أكد يوحنا العاشر على الرابطة الرسولية التاريخية قائلاً: "كنيسة أنطاكيا تحتضن، من خلال حضوركم الكريم، كنيسة روما". كما ذكّر البطريرك بأن أنطاكيا هي المدينة الأولى التي دُعي فيها التلاميذ "مسيحيين"، وأن كنيستها ارتبطت بالرسول بطرس منذ بداياتها.

وقد دعا الجانبان مراراً إلى السلام، والمصالحة، واحترام الكرامة الإنسانية، وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات والنزوح والأزمات الاقتصادية. ولا يزال ملف اختطاف مطراني حلب عام 2013 (المطران بولس يازجي والمطران يوحنا إبراهيم) يمثل جرحاً مؤلماً لبطريركية أنطاكيا يُثار دائماً في الأوساط الكنسية والدبلوماسية.

ولا تقتصر العلاقات على اللقاءات البروتوكولية، بل تشمل اتصالات كنسية مستمرة وحواراً حول الوحدة المسيحية، واهتماماً مشتركاً بالاستقرار الإنساني. وفي ظل الاضطرابات المستمرة، تحمل هذه الزيارة رسالة تؤكد قدرة أنطاكيا وروما على تعميق الحوار لخدمة السلام، والعيش المشترك، ومستقبل شعوب الشرق الأوسط.