عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/
في اليوم الختامي لمهرجان عيد الصليب المسكوني، الذي أُقيم تحت شعار «بصليبك ننتصر»، شهدت عنكاوا مساء الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، عشية عيد الصليب، مسيرة إيمانية حاشدة لشعلة الصليب، جمعت أبناء الكنائس المختلفة في شهادة مسكونية عبّرت عن وحدة المؤمنين بالمسيح المصلوب والقائم.
وانطلقت المسيرة من كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس، حيث أُضيئت الشعلة إيذانًا ببدء المسيرة، ليتوجّه المشاركون سيرًا على الأقدام نحو كنيسة سلطانة السلام للسريان الكاثوليك. وكان في استقبالهم سيادة المطران مار نثنائيل نزار، راعي أبرشية حدياب للسريان الكاثوليك، إلى جانب الآباء الكهنة وجمع من المؤمنين، حيث أُقيمت رتبة الصلاة وأُشعلت شعلة الصليب.
ومن هناك، واصلت المسيرة طريقها نحو كنيسة أمّ النور للسريان الأرثوذكس، حيث استقبلها سيادة المطران مار نيقوديموس داود متّي شرف، راعي أبرشية الموصل وكركوك وإقليم كوردستان للسريان الأرثوذكس، بمشاركة سيادة المطران مار بشار متّي وردة، رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية. وبعد إقامة رتبة الصلاة وإضاءة الشعلة، تابع المؤمنون مسيرتهم نحو المحطة التالية.
وفي كاتدرائية مار يوحنا المعمدان لكنيسة المشرق الآشورية، كان في استقبال المسيرة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، جاثاليق بطريرك كنيسة المشرق الآشورية، الذي ترأس رتبة الصلاة وإشعال شعلة الصليب، وسط مشاركة واسعة من رجال الدين والمؤمنين.
واختُتمت المسيرة في كاتدرائية مار يوسف للكلدان، حيث استقبل سيادة المطران مار بشار متّي وردة المشاركين، يرافقه الآباء الكهنة وجموع غفيرة من المؤمنين. وهناك أُضيئت شعلة الصليب لعام 2026، في أجواء من الصلاة والترانيم والفرح الروحي، وبمشاركة آلاف المؤمنين الذين ملأوا شوارع عنكاوا وساحاتها.
وجسّدت المسيرة، في محطاتها المتعددة، عمق الروابط الأخوية بين كنائس عنكاوا، وقدّمت شهادة حيّة على الإيمان الواحد بالمسيح، وعلى الصليب بوصفه علامةً للرجاء والانتصار والمحبة والوحدة، مؤكدةً أن اختلاف التقاليد الكنسية لا يفرّق المؤمنين، بل يغني حضورهم المشترك ورسالتهم في المجتمع
|