عشتارتيفي كوم- sciencedaily.com/
نجح علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تحويل خلايا بكتيرية إلى ترانزستورات حية، مما يفتح الباب أمام تطوير نباتات مزودة بحواسيب بيولوجية مدمجة يمكنها استشعار بيئتها والاستجابة لها.
تمكن باحثو المعهد من ابتكار "ترانزستورات" بكتيرية يمكن توصيلها معاً لتشكيل دوائر حية قادرة على إجراء العمليات الحسابية وتوجيه الإشارات الكيميائية. ويتطلع العلماء مستقبلاً إلى إمكانية طلاء جذور النباتات أو أوراقها بهذه الحواسيب البيولوجية، للكشف عن التهديدات البيئية وتفعيل خطوط الدفاع الذاتي تلقائياً.
تحويل الخلايا البكتيرية إلى لوحات دوائر حية
في الإلكترونيات التقليدية، تعمل الترانزستورات كمفاتيح تتحكم في مرور التيار الكهربائي عبر الدائرة. أما في النظام الحيوي المبتكر، تقوم الخلايا البكتيرية المعدلة جينياً بدور مماثل عبر تنظيم حركة جزيئات إشارات كيميائية صغيرة، والتي تتولى بدورها نقل المعلومات إلى المكونات الأخرى داخل الدائرة الحيوية.
وقد طور الفريق خمس سلالات بكتيرية مختلفة (ترانزستورات ومرحّلات كيميائية) تعمل معاً كمكونات قياسية يمكن ترتيبها لبناء أي نوع من الدوائر الحسابية تقريباً، ونجحوا بالفعل في هندسة دوائر قادرة على جمع المدخلات وتوجيه البيانات إلى وجهات محددة داخل أطباق المختبر.
حواسب حيوية للزراعة الذكية
رغم أن هذه الحواسيب البيولوجية لا تهدف إلى منافسة الهواتف الذكية أو الحواسيب التقليدية في السرعة الفائقة؛ إذ تستغرق العملية الحسابية الواحدة فيها نحو 8 ساعات، إلا أن ميزتها الكبرى تكمن في إدخال التحكم البرمجي إلى عمق البيولوجيا الحية.
فعند دمج هذه البكتيريا في جذور المحاصيل، ستكون قادرة على معالجة البيانات حول الظروف المحيطة بها، ومساعدة النباتات على رصد الإجهاد الناجم عن الجفاف أو هجمات الآفات، ومن ثم إطلاق استجابة علاجية فورية تلقائياً (مثل إنتاج مضادات الفطريات) لحماية المحصول طوال موسم النمو. |