عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/
شارك غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، عصر يوم السبت الموافق 19 أيلول 2026، في مراسيم تخرّج ستة عشر طالبًا وطالبة من معهد التثقيف المسيحي، فرع بغداد، وذلك في قاعة كاتدرائية مار يوسف الكلدانية.
وفي الكلمة التي وجّهها إلى الخريجين، أكّد غبطته أن “الطريق لم ينتهِ، بل يبدأ الآن”، وأن ما تعلّموه في المعهد هو مفتاح لباب جديد وإرسال إلى غدٍ جديد.
وانطلق غبطته من نصّ إنجيل يوحنا الذي تُلي على الحاضرين، وفيه صلاة يسوع من أجل تلاميذه، مشيرًا إلى أنه في تلك الليلة الصعبة “لم يتحدّث يسوع عن الخوف، بل عن الفرح، ليس الفرح بمعناه العام، بل فرحه هو”. وأضاف: “هذا ما أريد أن تأخذوه من المعهد”.
وشدّد غبطته على معاني هذا الفرح، موضحًا أنه يُعطى قبل الإرسال لا بعده، “لأنّه زاد الطريق لا المكافأة”، وأنه ينبع من عيشنا للمسيح. لذلك أوصى الخريجين بألّا يعلنوا كلمةً ما لم تُشبعهم أولاً، لأن “الناس لن يقرأوا مناهجكم الدراسية، بل سيقرأون حياتكم”.
وكما أنبأ يسوع ببغض العالم لتلاميذه، نبّه غبطته الخريجين إلى هذا النوع من البغض، إذ قد ينتظرون الكثير من رسالتهم، لكنهم ربما يواجهون الرفض أو التهميش. غير أنه دعاهم إلى الرجاء، قائلًا: “أنتم مسبوقون بصلاة يسوع من أجلكم قبل أن تبدأوا رسالتكم”.
كما وجّه إليهم ثلاث وصايا: أن يبقوا تلاميذ، وأن يعلنوا الكلمة من أماكنهم، وأن يحافظوا على فرحهم. وذكّرهم بأن الخدمة الحقيقية تتمّ غالبًا بعيدًا عن الأضواء، في إشارة إلى ضرورة الابتعاد عن الخدمة الشكلية التي تنتظر تصفيق الناس ومديحهم، والسعي إلى جوهر الخدمة كما يقدّمه الإنجيل.
وقد اتخذت دورة هذا العام شعار: “امتدّ إلى الأمام بروح الحق والمحبة ولا تقل: كفى”، وهي من كلمات الأب العلّامة الدكتور يوسف حبّي، مؤسّس كلية بابل للاهوت ومعاهدها التثقيفية، وذلك بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على وفاته.
وحضر المراسم سيادة المطران مار باسيليوس يلدو، المعاون البطريركي، والمونسنيور يوجنيوجين ويليام الفونسا، سكرتير السفارة البابوية، والأخت الدكتورة سناء يوسف، عميد كلية بابل للاهوت، والأب مارتن بني، مدير معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد، إلى جانب عدد من كهنة أبرشية بغداد والراهبات وعائلات الخريجين وأصدقائهم. |