قناة عشتار الفضائية
 

بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان

 

عشتارتيفي كوم- wmas-online.org/

 

برلين، ألمانيا – انطلقت في العاصمة الألمانية برلين فعاليات المؤتمر الطبي العالمي السادس (6th Medical Congress)، الذي تنظمه الجمعية الطبية العالمية للسريان (WMAS) تحت شعار طموح يحمل عنوان "جسر الفجوات في الطب" (Bridging Gaps in Medicine). ويأتي هذا الحدث الطبي البارز ليمتد على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر 2026، مستقطباً نخبة من الأطباء، والباحثين، ومتخصصي الرعاية الصحية من مختلف دول العالم.

واختارت الجمعية جامعة برلين الحرة (Freie Universität Berlin) وتحديداً القاعة (1a/1b) لتكون الحاضن الرسمي لأعمال المؤتمر، الذي يهدف بشكل أساسي إلى محورين؛ الأول هو تقليص الفجوة بين التطور الطبي المتقدم والمجتمع، والثاني تعزيز أواصر التواصل والروابط المهنية بين الكوادر الطبية السريانية ومجتمعاتهم عبر العالم. كما شهد المؤتمر لفتة تراثية وثقافية مميزة تمثلت في الاحتفاء بمرور 800 عام على رحيل العلامة الطبيب والمؤرخ السرياني الشهير "ابن العبري" (Bar Hebraeus).

وعلى صعيد الأجندة العلمية، يشهد المؤتمر جلسات مكثفة تسلط الضوء على أحدث الثورات التكنولوجية في عالم الرعاية الصحية. ويأتي في مقدمة هذه الملفات الذكاء الاصطناعي الطبي ودوره في تطوير آليات التشخيص وإدارة المرضى، إلى جانب استعراض استراتيجيات علاج السرطان الشخصي لرفع كفاءة رعاية الأورام. كما يغطي الحدث بحوثاً مبتكرة في الهندسة الطبية والأجهزة الحديثة، وطب الرعاية الوقائية ونهاية الحياة، فضلاً عن نقاشات موسعة تشمل أمراض القلب، وجراحة الأعصاب، والسمنة، والطب التكميلي، والسريريات، وأخلاقيات الطب وتاريخه.

ولم يقتصر المؤتمر على الجانب الأكاديمي والبحثي فحسب، بل أتاح فرصة نوعية لبناء العلاقات وتوسيع شبكات التواصل المهني عبر توفير خيارات تذاكر متنوعة تشمل حضور فعاليات المؤتمر إلى جانب حفل العشاء الرسمي (Gala) الذي يتضمن عروضاً موسيقية ووجبات فاخرة، مع تقديم تسهيلات وأسعار رمزية خاصة للطلاب والباحثين الشباب لتشجيعهم على الانخراط في المجتمع الطبي العالمي.

وقد حظي المؤتمر بدعم واسع من كبار الرعاة والمتخصصين والمؤسسات الطبية الدولية، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يمثلها كمنصة رائدة تدمج بين الابتكار العلمي الرصين والتبادل الثقافي.