قناة عشتار الفضائية
 

افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

بعد 60 عاماً من بقاء أبوابها مغلقة، أي 60 عاماً من حرمان أجيال من حقهم في التعلم، افتُتِحَت مدرستا الأرض المقدسة للرهبان الفرنسيسكان في قرى القنية (الحلقة الأولى) واليعقوبية (الحلقة الثانية) بريف إدلب الغربي، من خلال احتفالية شهدت حضور سفير الفاتيكان لدى سوريا، المطران لويجي روبرتو كونا والنائب الرسولي للاتين في سوريا، المطران حنا جلوف وحارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو يلبو ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح ومحافظ إدلب، محمد عبد الرحمن وجموع من أهالي القريتين والقرى المجاورة.

وخلال حفل الافتتاح، أكدت هند قبوات أن إعادة افتتاح المدرستين بعد كل سنوات الإغلاق، يُعتبر رسالة لتقوية التماسك المجتمعي والثقة بالدولة، وتعهدت بحرص الوزارة على دعم كل فئات المواطنين السوريين المتساوين أمام القانون بعقد اجتماعي جديد، منوهةً إلى أن الوزارة تعمل على توطيد الترابط المجتمعي، بالتوازي مع عودة الأهل لمناطقهم واستعادة الخدمات الأساسية، وأولها قطاع التعليم.

من جهته، قال الوزير رائد الصالح إن وجوده في المنطقة يحمل رمزية خاصة، حيث بدأ أول عمل إنساني له من هنا قبل ثلاثة عشر عاماً، مشيراً إلى أن عودته إلى ذات المنطقة لافتتاح مدرسة، ورؤيته لأهالي القرية وهم يعودون إلى ديارهم آمنين، يعني له الكثير.

وكان مبنيا المدرستين قد تعرضا لأضرار كبيرة خلال الحرب السورية، إثر القصف الذي شنه سلاح الجو التابع للنظام السوري البائد، حيث قالت إحدى المعلمات إنها كانت طوال السنين الماضية تدرس الطلاب بممرات المنازل، بسبب الدمار الذي لحق بالمدرسة والظروف الصعبة التي عانى منها السكان.

ويأتي هذا الافتتاح مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، ولم تقتصر الجهود والأعمال على ادلب وريفها فحسب، إذ احتضنت صالة كنيسة القديسة في تل تمر بريف الحسكة بغوزرتو (الجزيرة)، حفلاً تكريمياً احتفاءً بطلاب اللغة السريانية، إلى جانب الطلاب الناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية، وذلك برعاية راعي كنيسة المشرق الآشورية في سوريا، المطران مار أفرام أثنيل.

ونظمت الحفل لجنة التعليم المسيحي في الحسكة وتل تمر، بحضور عدد من الأهالي والفعاليات الكنسية والتربوية وممثلي الأحزاب السياسية السريانية، حيث جرى تكريم الطلاب تقديراً لجهودهم خلال العام الدراسي، وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.

وشمل التكريم طلاب الصف التاسع وطلاب المرحلة الثانوية الناجحين في شهادة البكالوريا، إلى جانب طلاب اللغة السريانية، تقديراً لحرصهم على تعلم لغة أجدادهم والحفاظ على حضورها بين الأجيال الجديدة.

وأكدت المناسبة أهمية التعليم إلى جانب الحفاظ على اللغة والتراث، باعتبار اللغة السريانية جزءاً من الذاكرة الثقافية والهوية التاريخية لأبناء المجتمع السورايا (السرياني الكلداني الآشوري الآرامي)، فيما شكل تكريم الطلاب الناجحين حافزاً لهم للاستمرار في تحصيلهم العلمي.

ويأتي الاحتفال في تل تمر في إطار الأنشطة التعليمية والثقافية الهادفة إلى تشجيع الأجيال الجديدة على التمسك بلغتهم وتراثهم، وربط العملية التعليمية بالحفاظ على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة.