قناة عشتار الفضائية
 

المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

تصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف لدى السياسيين ورجال الدين المسيحيين في سوريا، حيال الحضور المسيحي والتمثيل والمواطنة والمساواة والحقوق، وكان آخرها تحذير من قبل نيافة المطران أرماش نالبانديان، مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية دمشق وتوابعها، حيال استمرار تراجع الحضور المسيحي والأرمني في سوريا.

وأشار نيافته في تصريح خلال الاجتماع السنوي لـ “مبادرة المسيحيين في الشرق” بمدينة سالزبورغ النمساوية، إلى التحديات المتعلقة بالتمثيل السياسي وازدياد معدلات الهجرة وسوء الأوضاع الأمنية، وما يترتب عليها من تداعيات على مستقبل المسيحيين في البلاد.

وقال نيافة المطران أرماش نالبانديان إن “المسيحيين يشعرون بالتهميش والاستبعاد من النظام السياسي”، وتساءل: “أين مكان المسيحيين في سوريا الجديدة؟”، وأشار نيافته إلى محدودية التمثيل المسيحي في المؤسسات السياسية السورية، مستشهداً بوجود 6 نواب مسيحيين فقط من أصل 210 أعضاء، فيما تضم الحكومة وزيرة مسيحية واحدة.

ولفت نيافة المطران إلى أن هذا الواقع يثير تساؤلات حول مستقبل المشاركة المسيحية في الحياة السياسية والمؤسساتية، ودور المسيحيين في صياغة مستقبل سوريا الجديدة.

وخصص نيافته في حديثه جانباً للحديث عن وضع الشعب الأرمني، وقال إن أعداد الأرمن تراجعت بصورة كبيرة، إذ كان عددهم في سوريا قبل عام 2011 يقارب 120 ألفًا، أما اليوم فيتراوح عددهم بين 15 و20 ألفاً فقط، واستطرد بالتحذير من مخاطر استمرار نزيف هجرة المسيحيين والأرمن من البلاد، وعزا موجة الهجرة الآخذة بالازدياد إلى تدهور الأوضاع الأمنية والظروف الصعبة التي تشهدها البلاد، واللذين يدفعان مزيدًا من المسيحيين إلى “التفكير في مغادرة سوريا”

وشدد على أن مستقبل الحضور المسيحي في سوريا، يرتبط بقدرة البلاد على توفير الأمن والاستقرار وضمان مشاركة جميع مكونات المجتمع في الحياة العامة والسياسية.

وتأتي تصريحات نيافة المطران نالبانديان بعد أيام من عقد مؤتمر حول مستقبل مسيحيي سوريا في البرلمان الأوروبي في بروكسل، بتاريخ 8 أيلول 2026، والذي نظمه الاتحاد السرياني الأوروبي بالشراكة مع عدد من المؤسسات والأحزاب والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المسيحيين، وبمشاركة عدد من ممثلي الأحزاب السياسية المسيحية والسريانية، ورجال الدين من مختلف الكنائس، حيث سلط المؤتمر الضوء على ذات التحديات التي ذكرها نيافته، وطالب الحكومة السورية والمجتمع الدولي بضمانات دستورية وتحقيق المواطنة المتساوية بين المسيحيين وبقية مكونات الشعب السوري، والمشاركة السياسية الفعلية والتمثيل السياسي العادل للعب دورهم الفاعل في بناء سوريا المستقبل.