عشتارتيفي كوم/
نيويورك – سلّط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء على أوضاع المسيحيين الذين يتعرضون للاضطهاد في مناطق مختلفة من العالم، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، داعياً إلى إيلاء هذه القضية اهتماماً أكبر على المستوى الدولي.
وقال ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة، إن المسيحيين «يتعرضون للاضطهاد في أنحاء العالم»، معتبراً أن هذه الممارسات مستمرة منذ فترة طويلة، ومنتقداً في الوقت ذاته ما وصفه بعدم الاهتمام الكافي بهذه القضية من جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ترامب: اضطهاد المسيحيين يحدث في أنحاء العالم
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن اضطهاد المسيحيين يأتي، بحسب طرحه، في سياق أوسع من الانتهاكات التي ترتكبها أنظمة وصفها بأنها من بين الأكثر قمعاً في العالم.
وجاء حديث ترامب عن المسيحيين ضمن خطاب واسع أمام قادة وممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تناول خلاله عدداً من القضايا الدولية، إلا أن قضية الحرية الدينية والاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون شكلت إحدى النقاط التي أثارها في كلمته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه جماعات مسيحية في عدد من مناطق العالم تحديات أمنية وسياسية ودينية، بما في ذلك في دول تشهد نزاعات مسلحة أو اضطرابات داخلية.
انتقادات لسياسات الهجرة
وتطرق ترامب أيضاً إلى قضية الهجرة، محذراً من السماح بدخول مهاجرين من مناطق تشهد مستويات مرتفعة من عدم الاستقرار والعنف.
وربط الرئيس الأميركي موقفه بسياسة إدارته المتعلقة بأمن الحدود، مؤكداً أن الولايات المتحدة، وفقاً لتوجهه، لن تسمح بدخول أشخاص تعتبرهم تهديداً للأمن العام.
وكان ملف الهجرة وأمن الحدود من بين القضايا التي تناولها ترامب في خطابه، إلى جانب مجموعة واسعة من الملفات الدولية.
ملفات دولية متعددة
وتناول خطاب الرئيس الأميركي عدداً من النزاعات والأزمات الدولية، مشيراً إلى جهود الولايات المتحدة ومواقفها تجاه ملفات في مناطق مختلفة من العالم.
ومن بين القضايا التي تطرق إليها الحرب في غزة، والتوترات بين كمبوديا وتايلاند، والنزاع بين كوسوفو وصربيا، والأزمة بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتوترات بين باكستان والهند، والعلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى ملفات فنزويلا وكوبا وغرينلاند وحلف شمال الأطلسي والحرب الروسية–الأوكرانية.
ويعكس اتساع قائمة الملفات التي تناولها الخطاب محاولة لربط السياسة الخارجية الأميركية بمجموعة من الأزمات والنزاعات التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
ترامب يستعرض سياسات إدارته الداخلية
وفي جانب آخر من كلمته، استعرض ترامب ما اعتبره إنجازات لإدارته على الصعيد الداخلي، متحدثاً عن الاقتصاد وسوق العمل والدخل والاستثمار والضرائب، إضافة إلى أمن الحدود ومكافحة الجريمة.
وقال إن الاقتصاد الأميركي يتمتع بقوة كبيرة، وإن الولايات المتحدة تمتلك جيشاً قوياً، كما تحدث عن تقدم بلاده في مجالات التكنولوجيا والطاقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تشهد توسعاً في نفوذها وقدراتها الاقتصادية والاستراتيجية.
ملف الحرية الدينية في المحافل الدولية
ويعيد حديث ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قضية الحرية الدينية وحماية المسيحيين إلى واجهة النقاش الدولي، في وقت تتواصل فيه تقارير منظمات دينية وحقوقية بشأن أوضاع المسيحيين في مناطق مختلفة من العالم.
ويشير التقرير الذي نشرته Christianity Daily إلى أن ترامب انتقد تركيز مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على قضايا أخرى، في حين رأى أن اضطهاد المسيحيين والانتهاكات التي يتعرضون لها تستحق اهتماماً أكبر.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التحديات التي تواجه مجتمعات مسيحية في عدد من الدول، بما في ذلك التهجير والهجرة وتراجع أعداد السكان المسيحيين والاعتداءات على الكنائس وأماكن العبادة، وهي ملفات تحظى بمتابعة من مؤسسات دينية وحقوقية دولية.
|