عشتارتيفي كوم- رووداو/
سجلت اللغة الكوردية (اللهجة السورانية) إنجازاً جديداً في العالم الرقمي والتكنولوجي، وبلغت المستوى الأساسي في معيار يونيكود الدولي، مما أدى إلى تقدم اللغة الكوردية على 15 لغة في التصنيف العالمي.
وصرح مؤسس مجموعة "غوغل كرادسورس" في العراق، بوكان جاف، لشبكة رووداو الإعلامية يوم السبت (26 أيلول 2026): "نعمل منذ فترة طويلة على جمع وإعداد بيانات اللغة الكوردية في مستودع البيانات المحلية المشتركة (CLDR)، ولحسن الحظ، تمكنّا من إيصال اللهجة السورانية إلى المستوى الأساسي والارتقاء بمكانتها في التصنيف متقدمين على نحو 15 لغة أخرى في العالم".
تصنيف يونيكود الرقمي (Unicode Locales Level) هو نظام معايير رقمي تُشرف عليه منظمة يونيكود العالمية (Unicode Consortium)، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، ويهدف إلى تحديد مدى كفاية وجاهزية البيانات اللغوية لكل لغة أو لهجة في العالم لكي تتمكن شركات التكنولوجيا من دعمها رسيماً في أنظمة التشغيل والبرامج.
ما فائدة هذا الإنجاز للمواطنين؟
يعد مشروع قاعدة بيانات يونيكود اللغوية المصدر الرئيسي لجميع شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم مثل آبل، غوغل، مايكروسوفت، وأنظمة أندرويد وiOS.
وحول أهمية هذه الخطوة، قال بوكان جاف إن "غالبية الشركات العالمية تعتمد على بيانات يونيكود لتوفير خدماتها اللغوية"، مبيناً أن وصول الكوردية إلى هذا المستوى يعني أن "جميع الإعدادات الأساسية مثل التاريخ والتقويم، والساعة، والأرقام، وأسماء البلدان واللغات، ومحركات البحث، ولوحات المفاتيح، سيتم التعرف عليها ودعمها باللغة الكوردية بشكل رسمي ومعياري من قبل الأنظمة العالمية".
وفيما يتعلق بكيفية سير المشروع، ذكر بوكان جاف أنه "بعد مرحلة من العمل، طلبت منظمة يونيكود ألا يبقى المشروع في إطار الجهود الفردية، بل يحتاج إلى مؤسسة رسمية أو مركز أكاديمي لمراجعته والمصادقة عليه من الناحيتين العلمية واللغوية لمنحه الثقة الكاملة".
وقال بوكان جاف: "تدخلت جامعة جيهان وتطوعت للإشراف على المشروع ودعمه بالكامل"، لافتاً إلى أنه في معيار يونيكود يتم تصنيف تقدم اللغات وفقاً لعدة مراحل.
وأشار صاحب المشروع ومؤسس مجموعة "غوغل كرادسورس" إلى أنهم سيستمرون في عملهم بعد تحقيق هذا المستوى، للعمل على جمع وإثراء المزيد من البيانات لـ "إيصال اللغة الكوردية في المستقبل القريب إلى المستويات العليا وقمة التصنيف التكنولوجي العالمي". |