عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/
ضمن زياراته إلى كنائس بغداد، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلي الطوبى، عصر يوم 27 أيلول 2026، بقداس الأحد الثاني من الصليب والخامس من إيليا في كنيسة مار يوحنا المعمدان بمنطقة الدورة جنوب بغداد، ليُكمل غبطته بذلك زياراته الأولى إلى جميع الكنائس الكلدانية في بغداد. وقد رافقه في القداس سيادة المطران مار شليمون وردوني، والخورأسقف فراس كمال، راعي الخورنة.
وفي موعظته، انطلق غبطته من سؤال التلاميذ ليسوع: “لماذا لم نستطع نحن أن نخرجه؟”، في إشارة إلى عدم قدرتهم على إخراج الشيطان من الصبي، كما ورد في إنجيل متى. وعلّق غبطة البطريرك نونا قائلاً إن مجرد كون الإنسان تلميذًا ليسوع لا يعني أن كل شيء يصبح متاحًا له، بل لابدّ من الصوم والصلاة، كما أوضح يسوع لتلاميذه.
وأضاف غبطته أن الصلاة لا تعني مجرد الطلب من الله، بل هي علاقة حيّة مع إلهنا، وأن الصوم يعني أن نتخلى عن إرادتنا لكي تتقدّم إرادة الله في حياتنا.
وأردف غبطته أننا بالصلاة والصوم نغلب الشيطان، وأن نعمل من أجل الآخرين لنحررهم من قبضته. فإيماننا ليس مجرد ممارسات روحية وتعبدات، كما أنه ليس مجرد خدمة وعمل، بل هو يجمع بين الأمرين معًا.
وأشار غبطته إلى وجود مؤمنين يهتمون بتفاصيل التعبدات والأصوام من دون أي روحانية حقيقية، وعدّ ذلك نوعًا من الفريسية. ولذلك، فإن الصلاة والصوم والخدمة هي أركان متكاملة، و”بجمع هذه الثلاثة معًا، وبشكل متوازن، نستطيع أن نقول إننا تلاميذ الرب يسوع اليوم”. |