قناة عشتار الفضائية
 

دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى

 

عشتارتيفي كوم/

سهل نينوى – وكالات الأنباء


أحيت مدينة بغديدا (قره قوش) التابعة لقضاء الحمدانية بمحافظة نينوى، مراسم الذكرى الأليمة لفاجعة حريق قاعة الأعراس "الهيثم"، وسط أجواء غامرة بالحزن والآلام الجاثمة في قلوب الأهالي والمكون الكلداني السرياني الآشوري والمسيحيين في العراق عموماً.

وشهدت بلدات ومدن المحافظة وقفات موحدة لدقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء الذين تجاوز عددهم 130 شخصاً، من بينهم عائلات قضت بأكملها ونساء وأطفال، تنفيذاً للتوجيهات الرسمية التي أصدرها محافظ نينوى "عبد القادر الدخيل" لكافة الدوائر الحكومية لتنظيم هذه الوقفة التضامنية عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً. كما نظمت مطرانية السريان الكاثوليك مسيرة شموع صامتة انطلقت من دار المطرانية نحو موقع الفاجعة المحترق لرفع الصلوات من أجل راحة أنفس الضحايا وشفاء المصابين الذين لا يزال بعضهم يخضع للعلاج.

وتعود جذور هذه المأساة الإنسانية، بحسب ما وثقته التقارير التحريرية لوكالة رويترز العالمية (Reuters)، إلى ليلة السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر، عندما اجتمع مئات المدعوين للاحتفال بزفاف شابين من البلدة؛ وخلال الرقصة الأولى للعروسين، تسبب إطلاق ألعاب نارية داخلية بملامسة سقف القاعة المغطى بألواح "السندويچ بنل" (Sandwich panels) سريعة الاشتعال والمخالفة لشروط السلامة والأمان.

وفي غضون ثوانٍ معدودة، انهار الهيكل المتفحم للسقف فوق رؤوس الحاضرين مع انبعاث غازات سامة كثيفة وتدافع شديد بسبب ضيق مخارج الطوارئ، وهو ما حول الحفل في دقائق معدودة إلى "مأتم جماعي" هز الضمير الإنساني عالمياً. وعلى الرغم من نجاة العروسين بأعجوبة، إلا أنهما فقدا معظم أفراد عائلتيهما المقربين في الحادثة.

وفي سياق برامج الدعم والتعافي الميداني، يواصل مركز الدعم والإرشاد النفسي التابع لأبرشية الموصل للسريان الكاثوليك تقديم الرعاية والمرافقة النفسية والروحية لعائلات الضحايا والناجين بهدف بلسمة الصدمات النفسية الغائرة وتجاوز آثار الكارثة. وتجدد الهيئات الكنسية والمجالس الفيدرالية في هذه الذكرى مطالباتها للحكومة بضرورة تشديد معايير السلامة العامة في قطاع الإنشاءات ومحاسبة المقصرين لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الدامية في البلاد.