عشتارتيفي كوم/
باريس – وكالات
حقق حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا مكاسب قياسية غير مسبوقة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ، نجح بموجبها في تأمين المقاعد اللازمة لتشكيل كتلته البرلمانية المستقلة الأولى داخل الغرفة العليا للبرلمان.
ووفقاً للنتائج الرسمية النهائية الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، رفع المعسكر السياسي الذي تقوده مارين لوبان وحلفاؤه حصته من المقاعد في الاقتراع الذي جرى لتجديد نصف مقاعد المجلس، لتتجاوز الكتلة الجديدة العتبة الأدنى المطلوبة قانونياً لتشكيل كتلة برلمانية مستقلة تتمتع بحقوق تشريعية وإجرائية كاملة داخل البرلمان.
وفي تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء حول التداعيات السياسية للحدث، أفادت بأن هذا الاختراق يمنح اليمين المتطرف منصة تشريعية هامة وقدرة على التأثير في صياغة القوانين وتوجيه الأسئلة المباشرة للحكومة الفرنسية، وهو ما يعد تحولاً بارزاً في المشهد السياسي بالبلاد.
وقالت مارين لوبان، القيادية في الحزب، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إن هذا الاختراق يمثل انتصاراً تاريخياً ومحطة مفصلية، مؤكدة أن هذه الكتلة ستكون بمثابة المنصة الأساسية للحملة الرئاسية المقبلة لإيصال صوت الأقاليم الفرنسية.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام فرنسية عن رئيس الحزب جوردان بارديلا قوله إن هذه النتائج تؤكد القوة المتصاعدة للحركة مع الاقتراب من الاستحقاق الرئاسي، مشيراً إلى جاهزية الحزب لتولي إدارة شؤون البلاد.
وفي المقابل، أظهرت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية أن تحالف اليمين التقليدي والوسط المحافظ بقيادة حزب "الجمهوريين" نجح في الحفاظ على أغلبيته المطلقة والسيطرة التقليدية على مجلس الشيوخ، رغم خسارته عدداً من المقاعد. وذكرت مصادر برلمانية لصحيفة "لوموند" الفرنسية أنه من المتوقع إعادة انتخاب رئيس المجلس الحالي جيرار لارشيه لولاية جديدة خلال الأسبوع المقبل.
كما أشارت التقارير الرسمية الصادرة عن اللجنة الانتخابية إلى أن هذه الجولة سجلت أيضاً فوز حزب "فرنسا الأبية" المنتمي لتيار اليسار بأول مقعد له على الإطلاق في تاريخ الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي.
|