عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/
نظّم منتدى بغديدا الثقافي، بالتعاون مع دار مار بولس للخدمات الكنسية، أمسية استذكارية تحت شعار “نستذكرهم كي نتجذّر أكثر”، تخليدًا لذكرى ضحايا فاجعة عرس بغديدا، وتجديدًا للعهد بالوفاء لأرواح أكثر من 136 ضحية فقدت حياتها في الحادثة.
وشهدت الأمسية حضورًا من الآباء الأساقفة والرهبان، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المحلي وجمع من المهتمين بالشأن الثقافي، في لقاء حمل طابعًا دينيًا وثقافيًا ووجدانيًا، واستعاد ذكرى الضحايا من خلال مجموعة من الفقرات الفنية والأدبية.
وافتتحت الفعالية بصلوات مرتلة قدمتها جوقة بغديدا السريانية، تضرعًا لراحة أرواح الضحايا، وطلبًا للسكينة والصبر لذويهم، في استحضار روحي لذكرى الفاجعة وآثارها التي ما تزال حاضرة في ذاكرة البلدة.
كما تضمن برنامج الأمسية معرضًا تشكيليًا شارك فيه الفنانان نينوس ثابت وغزوان كرش، حيث عبّرت الأعمال الفنية عن مشاعر الألم المرتبطة بالحادثة، إلى جانب التمسك بالأمل والاستمرار، في محاولة لتحويل الذاكرة إلى مساحة للتعبير الفني.
وشهدت الأمسية كذلك فقرات شعرية استحضرت ذكرى الضحايا ومشاعر الفقد والوفاء، من خلال قراءات قدمها عدد من الشعراء السريان.
وفي ختام الفعالية، أُضيئت الشموع أمام صور الضحايا، في لحظة صمت وخشوع استحضرت أرواحهم، وحملت رسائل التضامن والمحبة والوفاء، مجددةً حضورهم في الذاكرة الجماعية لأبناء بغديدا.
وأكدت الفعالية من خلال فقراتها المتنوعة أن استذكار الضحايا لا يقتصر على استحضار لحظة الفقد، بل يشكل أيضًا وسيلة للحفاظ على الذاكرة وتعزيز التماسك المجتمعي والتمسك بالجذور والهوية.
واختُتمت الأمسية بتجديد عبارات الرحمة والمجد لأرواح ضحايا فاجعة بغديدا، والدعاء بالصبر والسلوان لذويهم وأبناء البلدة. |