عشتارتيفي كوم/
واشنطن – وكالات الأنباء:
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اليوم، عن تعرض أنظمتها الرقمية لخرق أمني واسع النطاق، أسفر عن تسريب البيانات الشخصية والمهنية لأكثر من ثلاثة ملايين عسكري ومدني، في واحدة من أكبر الهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسة العسكرية الأمريكية مؤخراً.
تفاصيل الخرق الأمني وأفادت التقارير الاستخباراتية الرسمية بأن الهجوم استهدف نظام الموارد البشرية التابع لـ "مركز بيانات القوى العاملة الدفاعية" (DMDC). وشملت البيانات المخترقة أرقام الضمان الاجتماعي (SSN)، والأسماء الكاملة، وتواريخ الميلاد، وعناوين الاتصال.
وأشارت المصادر إلى أن التسريب طال بدقة 3.05 مليون شخص، من بينهم 2.76 مليون موظف وعسكري على قيد الحياة، ونحو 294 ألفاً من المتوفين، بالإضافة إلى كشف تفاصيل غير مشفرة تتعلق بالطبيعة الوظيفية والمهام الموكلة للضحايا.
تأخر الاكتشاف والمخاطر وكشفت التحقيقات عن ثغرة زمنية حاسمة؛ حيث تمكن القراصنة من استغلال نظام مشاركة الملفات بالمركز واختراقه منذ أكتوبر 2025، دون أن ترصده الأنظمة الأمنية. ولم يكتشف البنتاغون الهجوم إلا في 16 يوليو 2026، ليقوم بإغلاق الثغرة ومباشرة إرسال إخطارات رسمية للمتضررين.
وحذر خبراء الأمن القومي من خطورة هذا الخرق، لاسيما إمكانية استغلال أجهزة استخبارات أجنبية للمسميات الوظيفية المسربة في تحديد أدوار الكوادر العسكرية أو تنفيذ هجمات تصيد إلكتروني موجهة، رغم تأكيدات البنتاغون بعدم رصد أي إساءة استخدام للبيانات حتى الآن.
سلسلة هجمات متزامنة وجاء هذا الإعلان تزامناً مع تحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن اختراق منفصل استهدف بوابته الإلكترونية للتوظيف (FBIJobs.gov) من قِبل مجموعة الادعاءات السيبرانية المعروفة باسم ShinyHunters، ما يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الأمريكية حول تصاعد الهجمات الممنهجة ضد البنى التحتية الحساسة.
|