قناة عشتار الفضائية
 

من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟

 

عشتارتيفي كوم/

 

بغداد – تقرير خاص: قبل أن يصبح النادي الآثوري الرياضي أحد الأسماء المعروفة في تاريخ كرة القدم العراقية، كانت ملاعب الحبانية والقواعد الجوية البريطانية المحيطة بها قد تحولت إلى بيئة مهمة لنشوء جيل من اللاعبين العراقيين، ولا سيما الآشوريين، الذين انتقل عدد منهم لاحقاً إلى أندية بغداد والقوة الجوية والشرطة وشركة نفط العراق، ثم إلى صفوف المنتخب الوطني.

وتظهر السير الرياضية المتاحة أن الحبانية لم تكن مجرد محطة عسكرية بريطانية، بل كانت أيضاً مساحة احتك فيها لاعبون عراقيون مبكراً بأنماط مختلفة من كرة القدم المنظمة، وظهرت فيها فرق مثل Arsenal Sports Club Habbaniya وفرق الـRAF وفرق الـLevy والفرق المدنية، قبل أن تنتقل الخبرات واللاعبون إلى بغداد ومراكز رياضية أخرى.

 

الحبانية.. البيئة التي سبقت النادي الآثوري

كانت الحبانية من أبرز البيئات التي ظهر فيها عدد من لاعبي الجيل الآشوري الأول، ومن بينهم آرام كرم ويورا إشعيا وعمو بابا وغيرهم.

وتوضح السيرة الرياضية المنشورة عن آرام كرم في Assyrian Sports Hall of Fame أنه بدأ ممارسة كرة القدم في ثلاثينيات القرن العشرين في منطقة الهنيدي قرب بغداد، ثم انتقل إلى الحبانية، حيث لعب مع عدد من الفرق المحلية قبل أن ينضم عام 1943 إلى فريق Arsenal Sports Club Habbaniya، الذي كان من الفرق القوية في المنطقة آنذاك.

وبعد تفكك الفريق في أواخر الأربعينيات، واصل كرم مسيرته مع Levy Civilian، وأصبح قائداً للفريق، وهي مرحلة وضعته في قلب المشهد الكروي الذي كان يتشكل حول الحبانية والقواعد الجوية.

ولم يكن كرم حالة منفردة؛ فالسير الرياضية للاعبين آخرين تشير إلى البيئة نفسها، وهو ما يكشف أن الحبانية كانت بمثابة مدرسة مبكرة لعدد من اللاعبين الذين سيظهرون لاحقاً على مستوى الأندية والمنتخب العراقي.

 

آرام كرم.. لاعب من الحبانية إلى أول منتخب عراقي

كانت مسيرة آرام كرم نموذجاً واضحاً لهذا الانتقال.

فبعد سنواته في فرق الحبانية، اختير عام 1951 ضمن مجموعة اللاعبين التي شكلت أول منتخب وطني عراقي، بحسب أرشيف Assyrian Sports Hall of Fame. وتوضح السيرة أنه شارك في المباراة الثانية للعراق خلال الجولة التركية أمام فريق أنقرة المختار، وسجل أهداف العراق في المباراة، في مواجهة انتهت بفوز الفريق المضيف 7-5.

وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة لأنها توضح كيف انتقل اللاعبون الذين نشأوا في بيئة الحبانية إلى المستوى الوطني في السنوات الأولى لتشكيل المنتخب العراقي.

وبعد انتقاله إلى كركوك عام 1952، ارتبط كرم بفريق شركة نفط العراق (IPC)، حيث كان لاعباً وقائداً ومدرباً، وحقق الفريق تحت قيادته بطولات في منافسات شركات النفط. كما تذكر سيرته أنه أنهى مسيرته الكروية عام 1960 وانتقل إلى العمل في المجال الرياضي والإشراف على النشاطات الرياضية في مناطق الشركة.

 

يورا إشعيا.. موهبة خرجت من مدارس الحبانية

كان يورا إشعيا من أبرز اللاعبين الذين نشأوا في البيئة نفسها.

وتروي سيرته المنشورة في أرشيف Atour أن عائلته انتقلت إلى الحبانية في ثلاثينيات القرن الماضي، وأن يورا بدأ لعب كرة القدم في مدرسة رابي يعقوب التابعة للـRAF Union School، حيث كان يمارس اللعبة مع زملائه باستخدام كرة التنس في بداياته.

وفي سن مبكرة جداً، لفت يورا انتباه اللاعبين الأكبر سناً، ومن بينهم آرام كرم، الذي اختاره للعب مع فريق Levy Civilian عندما كان في الخامسة عشرة من عمره.

وفي الفترة نفسها، لعب يورا مع فريق RAF Employees' Assyrian Club، وساعد الفريق في إحراز ألقاب في مسابقات الشباب والدوري والكأس التابعة للقوات الجوية الملكية، قبل أن ينتقل إلى فرق أخرى في بغداد والحبانية.

وتوضح هذه التفاصيل أن اللاعبين لم يكونوا يتطورون في عزلة عن بقية الحركة الرياضية العراقية؛ بل كانوا يواجهون فرق الشرطة والقوة الجوية والحرس الملكي، وهو ما وفر لهم احتكاكاً مبكراً بمستويات مختلفة من المنافسة.

 

فرق الحبانية.. مساحة تجمع لاعبين من أجيال مختلفة

وتكشف السجلات المتاحة أن فرق الحبانية كانت تضم مجموعة من الأسماء التي أصبحت لاحقاً معروفة في كرة القدم العراقية.

وتذكر سيرة يورا إشعيا، على سبيل المثال، أسماء إديسون إشعيا، آرام كرم، عمو سمسون، يوئيل جورجيس، زيا شاول وغيرهم ضمن الفرق التي كانت تنشط في المنطقة أو تواجه فرق بغداد.

ومن هنا، يمكن فهم الحبانية بوصفها إحدى البيئات التي ساعدت على تكوين شبكة من اللاعبين الذين انتقلوا لاحقاً بين الأندية والمنتخبات العسكرية والمدنية.

ولم يكن هذا النشاط مقتصراً على كرة القدم؛ فقد كان اللاعبون أنفسهم يمارسون أحياناً ألعاباً رياضية أخرى، وهو ما يظهر بوضوح في مسيرة آرام كرم الذي كان أيضاً لاعب تنس مميزاً وحقق ستة ألقاب متتالية في بطولات الخليج للتنس، بحسب أرشيف Assyrian Sports Hall of Fame.

 

انتقال مركز الثقل من الحبانية إلى بغداد

في منتصف خمسينيات القرن الماضي، حدث تحول مهم في حياة المجتمع الآشوري الرياضي في العراق.

ففي عام 1955 تأسس النادي الآثوري الرياضي في بغداد، في وقت كان فيه عدد كبير من الآشوريين قد انتقلوا إلى العاصمة من الحبانية بعد انتقال السيطرة على قاعدة الـRAF إلى العراق.

ويشير تاريخ النادي المنشور في المصادر الرياضية إلى أن تأسيسه جاء في 11 آذار/مارس 1955، وأن فكرة إنشاء نادٍ يمثل المجتمع الآشوري في بغداد جاءت من مجموعة من الشخصيات الآشورية، قبل الحصول على الترخيص الرسمي وتشكيل أول هيئة إدارية للنادي.

وبحلول منتصف عام 1955، كان النادي قد تجاوز 100 عضو، ولم يكن نشاطه مقتصراً على كرة القدم؛ فقد حمل منذ البداية طابعاً رياضياً واجتماعياً وثقافياً، وارتبط بفروع ونشاطات في مدن عراقية أخرى تضم تجمعات آشورية.

 

النادي الآثوري.. أكثر من فريق كرة قدم

أهمية النادي الآثوري لم تأت فقط من نتائجه في الملاعب، بل من كونه مؤسسة رياضية واجتماعية نشأت في مرحلة كان فيها المجتمع الآشوري يعيد تنظيم حضوره في بغداد.

وتشير المصادر التاريخية للنادي إلى أن المؤسسة كانت تجمع بين النشاط الرياضي والاجتماعي والثقافي، وأن كرة القدم أصبحت إحدى أبرز أدواتها لاستقطاب الشباب.

وهنا بدأ الانتقال من نموذج اللاعب الذي يتعلم اللعبة في الحبانية ثم يبحث عن نادٍ في بغداد، إلى نموذج أكثر تنظيماً، يتمثل في وجود مؤسسة رياضية قادرة على اكتشاف اللاعبين وتدريبهم وإدخالهم إلى المنافسات الرسمية.

 

الجيل الجديد يظهر سريعاً

سرعان ما بدأ النادي الآثوري بإنتاج لاعبين صغار أصبح بعضهم لاحقاً جزءاً من المنتخب العراقي.

ومن أبرز الأمثلة خوشابا لاوو، الذي لفت انتباه المدرب الوطني إسماعيل محمد، ثم انتقل إلى نادي المصلحة، واختير عام 1957 لتمثيل العراق في دورة الألعاب العربية في بيروت، وكان في السابعة عشرة من عمره، بحسب تاريخ النادي المنشور في المصادر الرياضية.

وتذكر المصادر نفسها أسماء أخرى ظهرت من النادي خلال تلك المرحلة، بينها كركيس إسماعيل، ألبرت خوشابا، وغلبيرت سامي، ما يشير إلى أن النادي بدأ يتحول إلى مصنع للمواهب وليس مجرد فريق منافس في البطولات المحلية.

غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى النادي الآثوري ثم القوة الجوية والشرطة

وتقدم مسيرة غلبيرت سامي مثالاً واضحاً على المسار الذي اتبعه عدد من اللاعبين في ذلك الجيل.

فبحسب أرشيف Assyrian Sports Hall of Fame، بدأ سامي ممارسة كرة القدم في الحبانية وهو في العاشرة من عمره، قبل أن ينتقل إلى بغداد ويلعب مع النادي الآثوري بين عامي 1955 و1958 في مركز قلب الدفاع والظهير الأيسر.

وفي عام 1958 انتقل إلى فريق القوة الجوية العراقية، ولعب معه لمدة عامين، ثم انتقل عام 1960 إلى نادي الشرطة، حيث استمر حتى 1973.

وخلال وجوده مع الشرطة، ساهم في تحقيق الفريق خمسة ألقاب في دوري الدرجة الأولى وكأس الجمهورية مرتين، وفق السيرة المنشورة في أرشيف النادي الرياضي الآشوري.

كما اختير سامي عام 1958 للمنتخب العسكري العراقي، ثم خاض أول مباراة دولية له مع المنتخب الوطني عام 1960، إلى جانب عدد من اللاعبين الآشوريين، بينهم عمو بابا ويورا إشعيا.

وهكذا تختصر مسيرته خطاً زمنياً واضحاً: الحبانية → النادي الآثوري → القوة الجوية → الشرطة → المنتخب العراقي.

 

عمو بابا.. حلقة الوصل بين المدرسة الآثورية والمنتخب

كان عمو بابا من أبرز اللاعبين الذين استفادوا من هذه البيئة.

وتشير سيرته في أرشيف Assyrian Sports Hall of Fame إلى أنه بدأ الظهور على المستوى الوطني في عام 1951، ثم طور مهاراته في النادي الآثوري في الحبانية إلى جانب لاعبين مثل عمو سمسون ويورا إشعيا وأويا شاول وهرمز غبريال. وفي عام 1954 انضم إلى فريق القوة الجوية العراقية واستمر معه حتى عام 1964.

وأصبح عمو بابا لاحقاً أحد أشهر لاعبي العراق ومدربيه، ما يجعل مسيرته مثالاً آخر على انتقال اللاعب من بيئة الأندية الآشورية إلى المؤسسة الرياضية الوطنية.

 

مباراة صنعت شهرة النادي الآثوري

بلغ الحضور الرياضي للنادي الآثوري مرحلة لافتة في 1956 عندما واجه فريقاً إيرانياً بارزاً هو تاج طهران.

وتروي سيرة آرام كرم المنشورة في أرشيف Assyrian Sports Hall of Fame أن الفريق الآشوري حقق فوزاً على تاج بنتيجة 5-3، وأن كرم كان أحد أبرز نجوم المباراة وسجل ثلاثة أهداف. كما تشير السيرة إلى أن المباراة أصبحت من الذكريات البارزة في تاريخ كرة القدم الآشورية والعراقية.

أما أرشيف Atour فيقدم تفاصيل إضافية عن المباراة، مشيراً إلى أن الفريق الآشوري ضم عدداً من أبرز لاعبي العراق في تلك المرحلة، بينهم يورا إشعيا، عمو بابا، إديسون إشعيا، غلبيرت سامي وآرام كرم، وأن المباراة انتهت بانتصار الآشوريين 5-3.

وتكتسب المباراة أهميتها من أنها توضح أن النادي الآثوري لم يكن مؤسسة محلية محدودة، بل كان قادراً على تشكيل فريق يضم مجموعة من لاعبي المستوى الوطني ومواجهة فرق خارج العراق.

 

النادي الآثوري يدخل المنافسة الرسمية

لم يطل الوقت حتى أصبح النادي الآثوري منافساً في كرة القدم العراقية.

وتشير سجلات النادي إلى أنه أحرز المركز الثاني في دوري الاتحاد المركزي العراقي لموسم 1958-1959، ثم توج باللقب في موسم 1959-1960، بقيادة اللاعب والمدرب عمو بابا.

وكان ذلك الإنجاز محطة مهمة في تاريخ النادي، لأنه نقل المؤسسة من مرحلة اكتشاف اللاعبين وتكوين الفرق إلى المنافسة على بطولة الدوري نفسها.

وفي موسم 1959-1960، أصبح النادي الآثوري بطلاً للمسابقة، قبل أن يهبط لاحقاً من الدرجة الأولى عام 1961.

 

عندما أصبح النادي مدرسة للمنتخب

اللافت في هذه المرحلة أن نجاح النادي لم يكن منفصلاً عن نجاح المنتخب العراقي.

فاللاعبون الذين ظهروا في النادي كانوا ينتقلون إلى القوة الجوية والشرطة وغيرها من الأندية، أو يمثلون المنتخب مباشرة، ما جعل النادي جزءاً من شبكة إنتاج اللاعبين التي اعتمدت عليها كرة القدم العراقية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وتوضح السير الرياضية لغلبيرت سامي ويورا إشعيا وآرام كرم هذا المسار بصورة واضحة؛ إذ انتقلوا بين فرق الحبانية والنادي الآثوري والقوة الجوية وشركة نفط العراق والشرطة والمنتخب الوطني.

وبذلك لم تكن مساهمة النادي الآثوري في الكرة العراقية محصورة في عدد الألقاب التي حققها، وإنما امتدت إلى إنتاج اللاعبين وتوفيرهم للأندية والمنتخب الوطني.

 

الرياضة كمساحة للتواصل الاجتماعي

كما أن تجربة النادي الآثوري لم تكن رياضية فقط.

فالمصادر التاريخية للنادي تؤكد أنه تأسس بوصفه مؤسسة رياضية واجتماعية وثقافية في آن واحد، وهو أمر كان مهماً في بغداد خلال خمسينيات القرن الماضي، عندما كان المجتمع الآشوري يعيش مرحلة إعادة تنظيم حضوره بعد انتقال أعداد من أبنائه من الحبانية إلى العاصمة.

وهكذا أصبحت كرة القدم وسيلة للتجمع والتواصل، وفي الوقت نفسه وسيلة لإظهار المواهب الرياضية أمام الأندية العراقية والمنتخب الوطني.

من الحبانية إلى المنتخب.. طريق واحد لنجوم عدة

عند النظر إلى السير الفردية للاعبين، يظهر مسار مشترك لدى عدد منهم:

 

الحبانية كانت نقطة البداية، ثم الأندية المحلية وفرق الـRAF، وبعدها النادي الآثوري أو الأندية الكبيرة في بغداد، ثم القوة الجوية والشرطة وشركة نفط العراق، وصولاً إلى المنتخب العراقي.

ويظهر هذا المسار في قصة آرام كرم، الذي بدأ في فرق الحبانية ثم أصبح من لاعبي أول منتخب عراقي؛ وفي قصة يورا إشعيا، الذي بدأ في مدارس الحبانية ثم وصل إلى القوة الجوية والمنتخب؛ وفي قصة غلبيرت سامي، الذي انتقل من الحبانية إلى النادي الآثوري ثم القوة الجوية والشرطة والمنتخب.

وكانت هذه الحركة بين الأندية والمؤسسات الرياضية سبباً في تشكيل شبكة من اللاعبين الذين يعرف بعضهم بعضاً منذ سنوات الشباب، وهو ما ساعد على انتقال الخبرة الكروية بين الفرق.

 

إرث يتجاوز نتائج المباريات

لم تكن قصة الحبانية والنادي الآثوري مجرد فصل من تاريخ كرة القدم الآشورية، بل جزءاً من تاريخ تطور كرة القدم العراقية نفسها.

ففي فترة لم يكن فيها العراق قد بنى بعد منظومة احترافية بالمفهوم الحديث، لعبت المدارس والفرق العسكرية وشركات النفط والأندية المجتمعية دوراً مهماً في تطوير اللعبة.

ومن بين هذه المؤسسات، برزت بيئة الحبانية والنادي الآثوري باعتبارهما مساحتين خرج منهما عدد من اللاعبين الذين وصلوا إلى أعلى مستويات كرة القدم العراقية في ذلك الوقت.

وبينما أصبح عمو بابا لاحقاً أحد أشهر رموز الكرة العراقية، وواصل غلبيرت سامي مسيرته مع القوة الجوية والشرطة والمنتخب، واستمر إرث آرام كرم ويورا إشعيا في ذاكرة الرياضة العراقية والآشورية، بقي النادي الآثوري نفسه شاهداً على مرحلة كان فيها النادي أكثر من فريق كرة قدم.

لقد كان مكاناً لتجمع الشباب، واكتشاف المواهب، وتكوين الفرق، وصناعة علاقات رياضية واجتماعية امتد تأثيرها إلى المنتخب العراقي.

وهذه هي النقطة الأساسية التي تكشفها قصة الحبانية وبغداد: قبل ظهور الأندية الحديثة ومنظومة الاحتراف، كانت كرة القدم العراقية تُبنى عبر شبكات من المدارس والقواعد والفرق المحلية والمؤسسات المجتمعية، وكان للاعبين الآشوريين حضور مبكر داخل هذه الشبكة.

ومن هنا تبدأ الحلقة التالية من القصة: كيف تحول النادي الآثوري من مؤسسة مجتمعية تأسست عام 1955 إلى بطل للدوري العراقي، وكيف أصبح لاعبوه جزءاً من العمود الفقري للمنتخب الوطني؟