عشتارتيفي كوم/
بغداد – عشتارتيفي كوم: أعلنت شركة ناقلات النفط العراقية نقل نحو مليوني برميل من النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز على متن ناقلة نفط عملاقة، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ عقود، وسط ظروف إقليمية بالغة الحساسية تؤثر في حركة صادرات الطاقة عبر المنطقة.
ونقلت رويترز في تقرير نشرته في 3 تشرين الأول 2026 عن المدير العام للشركة العراقية أن العملية تمت باستخدام ناقلة نفط خام عملاقة من فئة VLCC، وأنها تمثل عودة للعراق إلى استخدام هذا المسار البحري الاستراتيجي لنقل الخام، بعد غياب استمر عقوداً.
مليونا برميل عبر أحد أهم الممرات النفطية
وتكتسب العملية أهمية خاصة نظراً إلى الدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة تجارة النفط العالمية، إذ يمثل أحد أهم الممرات البحرية لخروج صادرات الطاقة من منطقة الخليج.
ووفق رويترز، فإن استخدام ناقلة عملاقة لنقل مليوني برميل من الخام العراقي يعكس مساعي بغداد لتعزيز قدراتها في مجال نقل النفط بحراً، وعدم الاعتماد حصراً على مسارات التصدير التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، وهو ما جعل أمن طرق تصدير النفط والغاز أحد أبرز الملفات الاقتصادية الدولية.
العراق ضمن تحركات أوسع في سوق النفط
وفي تطور مرتبط بالسوق العالمية، اتفق تحالف أوبك+، خلال اجتماع عقد في 4 تشرين الأول، على الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر تشرين الثاني دون تغيير.
وبحسب رويترز، شارك العراق إلى جانب السعودية وروسيا والكويت والجزائر وكازاخستان وعُمان في الاجتماع الذي انتهى إلى تثبيت مستويات الإنتاج الحالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية.
وأشارت رويترز إلى أن الاضطرابات الإقليمية أثرت في مستويات الإنتاج والتصدير، بينما بقيت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل رغم التقلبات الأخيرة في الأسواق.
خطوة لتعزيز القدرات النفطية العراقية
ويمثل نقل الخام بواسطة ناقلة عملاقة تطوراً مهماً بالنسبة إلى قطاع النفط العراقي، خصوصاً في ظل حاجة البلاد إلى تنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز قدراتها اللوجستية البحرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العراق في البحث عن آليات أكثر مرونة لضمان استمرار صادراته النفطية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في الممرات البحرية الحيوية.
ويُعد النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة العراقية، الأمر الذي يجعل حماية قنوات التصدير وتأمين تدفق الخام إلى الأسواق العالمية من الملفات ذات الأولوية الاقتصادية بالنسبة إلى بغداد.
أهمية استراتيجية للعراق
وتحمل العملية الأخيرة دلالة تتجاوز نقل شحنة نفط واحدة، إذ تعكس محاولة لتعزيز حضور العراق في مجال النقل البحري للنفط والاستفادة من قدراته التصديرية بصورة أكثر تنوعاً.
ومع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة، يبقى أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه عاملاً أساسياً بالنسبة إلى العراق والدول النفطية الأخرى في الخليج، نظراً إلى ارتباط جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية بهذا الممر البحري الحيوي.
|