قناة عشتار الفضائية
 

وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027

 

عشتارتيفي كوم/

 

واشنطن – عشتارتيفي كوم: أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن حماية إقليم كوردستان تقع ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية، بالتزامن مع دخول العراق مرحلة أمنية جديدة عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي، كاشفاً عن خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة واستكمال نزع سلاح الفصائل المسلحة بحلول 30 حزيران/يونيو 2027.

 

بغداد مسؤولة عن حماية جميع الأراضي العراقية

وقال فؤاد حسين، خلال لقاء مع صحفيين في السفارة العراقية بواشنطن، إن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية حماية إقليم كوردستان، إلى جانب الدور الأمني الذي تضطلع به قوات البيشمركة.

وأوضح حسين أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على منطقة محددة، بل تشمل حماية جميع أجزاء العراق في حال تعرضها لأي هجوم.

ونقلت صوت أميركا – القسم الكوردي عن الوزير قوله إن حماية كردستان تقع على عاتق الحكومة العراقية، بالتوازي مع مسؤولية قوات البيشمركة عن حماية الإقليم، مشيراً إلى أن بغداد مسؤولة عن التصدي لأي هجوم يستهدف أي جزء من الأراضي العراقية.

وجاءت تصريحات حسين في أعقاب انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، وانتقال العلاقات الأمنية بين بغداد وواشنطن إلى إطار ثنائي جديد.

 

تنسيق بين بغداد وأربيل في المناطق المتنازع عليها

وتطرق وزير الخارجية العراقي إلى الوضع الأمني في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، ولا سيما أجزاء من كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى، حيث لا تزال المخاوف قائمة بشأن نشاط تنظيم داعش.

وقال حسين إن اجتماعات مكثفة عقدت خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة، بهدف بحث الملفات الأمنية المشتركة، مؤكداً أن اللقاءات ستستمر لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن هذا التنسيق يكتسب أهمية إضافية بعد وقوع هجمات لتنظيم داعش في بعض المناطق، وفي ظل الحاجة إلى سد أي فراغ أمني يمكن أن تستغله الجماعات المسلحة.

 

خطة لحصر السلاح بحلول يونيو 2027

وفي ملف السلاح، أكد حسين أن الحكومة العراقية تمضي في تنفيذ خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود السلاح غير الخاضع للمؤسسات الرسمية.

وقال الوزير إن لدى الحكومة خطة واضحة بهذا الشأن، وإن تفاصيلها ستُعلن على مراحل، مضيفاً أن بعض الفصائل المسلحة أبدت استعدادها لدعم العملية، وأن غالبية القوى والأحزاب السياسية العراقية تؤيد مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

وكان حسين قد أوضح في تصريحات سابقة، نقلتها شبكة شفق نيوز في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، أن الحكومة حددت حزيران/يونيو 2027 موعداً نهائياً لاستكمال عملية وضع أسلحة الفصائل تحت سيطرة الدولة، مشيراً إلى أن ثلاثاً من أصل سبع فصائل وافقت على المسار وبدأت بتسليم أسلحتها للقوات العراقية، بحسب ما نقلته الشبكة عنه.

 

الموعد جاء نتيجة تفاهمات مع الفصائل

ويأتي الحديث عن موعد يونيو 2027 في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية أن عملية حصر السلاح تقوم على مراحل وتفاهمات مع الفصائل.

وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، قد قال في 4 تشرين الأول/أكتوبر إن تحديد 30 حزيران/يونيو 2027 موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة جاء نتيجة تفاهمات بين الحكومة والفصائل المسلحة، ونفى أن يكون الموعد مرتبطاً بإقرار قانون هيئة الحشد الشعبي.

وفي المقابل، نقلت الجزيرة عن مصادر مرتبطة بفصائل مسلحة أن الانسحاب الأميركي لم يحسم ملف السلاح، وأن بعض الفصائل لا تزال ترفض تسليم أسلحتها، ما يشير إلى أن تنفيذ الخطة سيبقى مرتبطاً بالتفاهمات السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.

 

مرحلة أمنية جديدة بعد انتهاء مهمة التحالف

وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وهو تحول يضع المؤسسات الأمنية العراقية أمام مسؤوليات أكبر في حماية البلاد ومواجهة تهديدات تنظيم داعش.

ويرى المسؤولون العراقيون أن المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة أكبر على قدرات القوات العراقية والتنسيق بين بغداد وأربيل، إلى جانب استمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة ضمن العلاقة الثنائية الجديدة.

وفي هذا السياق، شدد فؤاد حسين على أن مسؤولية حماية العراق تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها، بما في ذلك إقليم كردستان، في وقت تعمل فيه بغداد على إعادة تنظيم ملف السلاح وتعزيز سيطرة المؤسسات الرسمية عليه.

وتبقى 30 حزيران/يونيو 2027 محطة رئيسية في هذا المسار، وسط استمرار المفاوضات مع الفصائل المسلحة بشأن آليات التنفيذ، ومدى التزام مختلف الأطراف بالجدول الزمني الذي وضعته الحكومة العراقية.