عشتارتيفي كوم/
السقيلبية – سوريا – عشتارتيفي كوم: تصاعدت المخاوف في مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية وسط سوريا، بعد ورود تقارير عن نقل عدد من الشبان الموقوفين على خلفية أعمال العنف الأخيرة إلى مراكز أمنية في بلدة قلعة المضيق المجاورة، وسط مطالب بمساواة جميع الأطراف أمام القانون وضمان سلامة الموقوفين.
وأفادت SyriacPress في تقرير نشرته في 6 تشرين الأول/أكتوبر بأن جهاز الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية بدأ بتوقيف شبان من السقيلبية على خلفية اتهامات وجهها سكان من قلعة المضيق إليهم، مشيرة إلى أن بعض الموقوفين نُقلوا إلى مراكز أمنية في قلعة المضيق، الأمر الذي أثار مخاوف بين الأهالي بشأن ظروف احتجازهم ومعاملتهم.
موقوفون من السقيلبية
وبحسب المصادر المحلية التي تحدثت إلى SyriacPress، فإن من بين الأشخاص الذين أُفيد بنقلهم خليل إبراهيم، أحد سكان السقيلبية، فيما لا يزال مصير شخص آخر يدعى أسامة البنيات غير واضح، إذ قالت مصادر محلية إنه لا يزال محتجزاً لدى جهاز الأمن العام من دون تأكيد مكان احتجازه الحالي. وأكدت الصحيفة أنها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من مكان وجود الموقوفين.
وتأتي عمليات التوقيف والنقل بعد أعمال عنف شهدتها السقيلبية ومحيطها عقب تصاعد التوتر بين سكان المدينة وسكان قلعة المضيق، حيث تحدث سكان ومصادر مجتمعية عن اعتداءات طالت مدنيين ومنازل ومحال تجارية وممتلكات خاصة.
في المقابل، قدمت السلطات السورية رواية مختلفة عن الأحداث، إذ قال جهاز الأمن العام إن الأمر بدأ بمشاجرة بين شبان تطورت إلى هجوم على متجر، وإن عدداً من الأشخاص من السقيلبية وقلعة المضيق جرى توقيفهم، مؤكداً أن القضية تخضع للإجراءات القانونية، وداعياً السكان إلى عدم تداول معلومات غير موثقة.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
وكان حزب الاتحاد السرياني في سوريا قد دان ما وصفه بالاعتداءات على المدنيين والممتلكات في السقيلبية، وطالب بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار الهجمات.
كما دعت المنظمة الآثورية الديمقراطية (ADO) إلى تحقيق شفاف وملاحقة المسؤولين عن أعمال العنف والتحريض، معتبرة أن الحادثة الأخيرة تمثل ثالث هجوم يستهدف المدينة، بحسب ما أوردته SyriacPress.
الاتحاد السرياني الأوروبي يحذر
من جهته، دعا الاتحاد السرياني الأوروبي (ESU) إلى التحقيق والمساءلة، محذراً من أن التطورات الأخيرة تكشف استمرار المخاوف المتعلقة بحماية المجتمعات المسيحية وممتلكاتها في سوريا.
وكان يعقوب ميرزا، مسؤول العلاقات الداخلية في الاتحاد السرياني الأوروبي، قد انتقد الاستجابة الأمنية خلال الأحداث السابقة، معتبراً أن السكان الذين تعرضوا للهجوم لم يحصلوا على الحماية الكافية، وفق ما نقلته SyriacPress.
دعوة كنسية إلى عدم الانتقام
وفي ظل استمرار التوتر، دعا الأب فادي سنكري، كاهن رعية السقيلبية، أبناء المدينة إلى التماسك ورفض الانتقام، مطالباً السلطات بتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين.
وشدد الكاهن، بحسب الرسالة التي نقلتها SyriacPress، على ضرورة حماية النساء والأطفال وكبار السن، مؤكداً أن مطالب الأهالي تتمثل في الأمن والعدالة والمساءلة، وليس الانتقام.
وتبقى أعداد الموقوفين والتهم الموجهة إليهم وأماكن احتجازهم غير واضحة بشكل كامل حتى الآن، فيما يثير نقل بعض الموقوفين إلى قلعة المضيق قلقاً إضافياً لدى سكان السقيلبية، وسط مطالب بأن تُطبق الإجراءات القانونية بصورة متساوية على جميع الأطراف. |