عشتارتيفي كوم/
لندن – عشتارتيفي كوم: تستضيف مؤسسة الدراسات الإسماعيلية، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، محاضرة أكاديمية تتناول تاريخ المثقفين المسيحيين الناطقين بالسريانية في العراق العباسي خلال القرن التاسع، ودورهم في الحياة الفكرية والعلمية في تلك المرحلة.
وتحمل المحاضرة عنوان «نحو تاريخ للمثقفين السريان في العراق العباسي في القرن التاسع: المسارات التعليمية، والبيئة الفكرية، والآفاق المهنية»، وتقدمها الباحثة مارا نيكوسيا من جامعة بادوفا، ضمن سلسلة محاضرات التاريخ والفكر الإسلامي التي ينظمها معهد الدراسات الإسماعيلية. ووفقاً للمعهد، تقام المحاضرة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026 بين الساعة الخامسة والسادسة والنصف مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي.
التعليم والمسارات الفكرية للمثقفين السريان
تركز المحاضرة على المسارات التعليمية التي اتبعها المثقفون السريان في العراق العباسي، والبيئات الفكرية التي نشأوا فيها، وكيف ساعدهم تكوينهم العلمي واللغوي على الوصول إلى مجالات مهنية وفكرية مختلفة.
وبحسب الوصف الأكاديمي للمحاضرة، تبحث نيكوسيا بصورة خاصة في التعليم الذي تلقاه الطلاب السريان، وفي الصلات بين تكوينهم العلمي ومشاركتهم اللاحقة في عمليات نقل المعارف والنصوص من اليونانية إلى السريانية والعربية.
من السريانية واليونانية إلى العربية
وتسلط الدراسة الضوء على الدور الذي أداه المثقفون المسيحيون الناطقون بالسريانية في البيئة العلمية للعصر العباسي، ولا سيما في حركة الترجمة التي شهدتها المنطقة بين القرنين الثامن والعاشر.
وتشير مؤسسة الدراسات الإسماعيلية إلى أن المحاضرة لا تركز على أعمال الترجمة وحدها، بل تسعى إلى إعادة بناء تاريخ هؤلاء المثقفين من خلال دراسة تعليمهم، وشبكاتهم الفكرية، ومهنهم، والأدوار التي أدّوها داخل المجتمع العباسي والمجتمعات المسيحية في العراق.
بغداد والعراق العباسي
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة من تركيزها على العراق العباسي بوصفه بيئة متعددة اللغات والثقافات، شهدت تفاعلاً بين العربية والسريانية واليونانية، وأسهمت في إنتاج ونقل عدد كبير من المعارف العلمية والفلسفية.
كما تتناول المحاضرة المثقفين الذين ارتبطوا بالبلاط العباسي أو عملوا في المجالات العلمية والطبية والفكرية، إلى جانب شخصيات أدت أدواراً دينية وثقافية داخل مجتمعاتها المسيحية.
أبحاث متخصصة في التاريخ السرياني
وتعمل مارا نيكوسيا باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة بادوفا، وتركز أبحاثها على التاريخ الفكري للناطقين بالسريانية في العراق العباسي، بما في ذلك التعليم والبلاغة والمدارس السريانية والمصطلحات المرتبطة بالمنطق والفلسفة في اللغتين السريانية والعربية.
وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة «التاريخ والفكر الإسلامي» التي ينظمها معهد الدراسات الإسماعيلية، وتستضيف باحثين متخصصين في التاريخ الفكري والاجتماعي والثقافي للشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
ويعيد هذا البحث تسليط الضوء على جانب مهم من تاريخ السريان في العراق، ودورهم في الحياة العلمية والثقافية خلال العصر العباسي، ولا سيما في الفترة التي شهدت ازدهار حركة الترجمة والتفاعل بين مختلف اللغات والثقافات. |