عشتارتيفي كوم/
الحسكة – عشتارتيفي كوم: أعلن المجلس الاستشاري السرياني العالمي (WSAC) دعمه الكامل لمذكرة التفاهم المقدمة إلى محافظ الحسكة من قبل المنظمة الآثورية الديمقراطية (ADO) وحزب الاتحاد السرياني (SUP)، داعياً إلى ضمان تمثيل عادل للسريان الآشوريين والآراميين والكلدان في مؤسسات المحافظة خلال المرحلة الحالية من إعادة تنظيم مؤسساتها الإدارية والسياسية.
دعم التمثيل والمشاركة
وقال المجلس، في بيان صدر في 6 تشرين الأول/أكتوبر ونشرته SyriacPress في 7 تشرين الأول، إن المذكرة يمكن أن تشكل أساساً لتعزيز الشراكة السياسية والإدارية في الحسكة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب «تمثيلاً عادلاً وحقيقياً لجميع مكونات المحافظة».
وربط المجلس بين التمثيل المتوازن وبين الاستقرار المحلي، معتبراً أن مشاركة مختلف مكونات الحسكة في مؤسساتها يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي والثقة بين السكان.
ويأتي هذا الموقف بعد اجتماع عقدته قيادة حزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية الديمقراطية في 6 تشرين الأول مع نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، حيث ناقش الجانبان عملية الدمج وآليات تنفيذها، إضافة إلى ما وصفاه بمخاوف تتعلق بمحدودية تمثيل السريان الآشوريين والكلدان في التعيينات الإدارية الأخيرة.
اللغة السريانية في صلب المطالب
وأولى المجلس الاستشاري السرياني العالمي أهمية خاصة للغة السريانية، مطالباً بالحفاظ عليها وضمان حضورها في المجالين الرسمي والتعليمي.
ودعا المجلس إلى ضمان وجود اللغة السريانية في المدارس الرسمية والخاصة، إلى جانب الحفاظ على الأسماء التاريخية السريانية في المناطق التي ينتشر فيها أبناء المجتمع السرياني.
واعتبر أن اللغة والأسماء التاريخية تمثل جزءاً أساسياً من الهوية التاريخية والثقافية لمحافظة الحسكة.
حماية القرى والأحياء وتمثيل المؤسسات
كما طالب المجلس بضمان تمثيل السريان الآشوريين والآراميين والكلدان في مؤسسات ودوائر المحافظة، إلى جانب توفير الحماية للقرى والأحياء التي يقطنها أبناء هذه المكونات.
وأكد أن حماية اللغة والثقافة والوجود المحلي، إلى جانب المشاركة في مؤسسات الإدارة، تشكل عناصر مترابطة لتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي في المحافظة.
دعوة لتوسيع التمثيل على مستوى سوريا
ولم يحصر المجلس مبادرته بمحافظة الحسكة، بل دعا إلى اعتماد نهج يقوم على مشاركة مختلف المكونات الثقافية والإثنية والسياسية في بناء المؤسسات السورية الجديدة.
وقال إنه يأمل في أن يمتد هذا النهج إلى مختلف المناطق السورية، بما يضمن مشاركة المكونات المختلفة في صياغة مستقبل البلاد ومؤسساتها.
كما دعا المجلس المؤسسات والمنظمات السريانية إلى المشاركة في تطوير المذكرة وتقديم مقترحاتها ومطالبها، بهدف توحيد الجهود والوصول إلى وثيقة تفاهم تنظم الحقوق والواجبات.
مرحلة حساسة للمكونات المحلية
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة إعادة ترتيب للمؤسسات والهياكل الإدارية، بالتزامن مع نقاشات أوسع بشأن آليات دمج المؤسسات والقوى المحلية في مؤسسات الدولة السورية.
وبالنسبة إلى المكونات السريانية والآشورية والكلدانية، يتركز جانب أساسي من النقاش الحالي على التمثيل الإداري والسياسي، وحماية اللغة السريانية، والحفاظ على الأسماء التاريخية، وضمان أمن القرى والأحياء ذات الوجود المسيحي.
ويمثل دعم المجلس الاستشاري السرياني العالمي للمذكرة خطوة إضافية في مساعي هذه القوى لتثبيت مطالبها ضمن أي ترتيبات إدارية وسياسية جديدة في محافظة الحسكة.
|