عشتارتيفي كوم – السويد: أعرب النائبان السريانيان عن حزب الديمقراطيين المسيحيين في السويد، بول شابو ويوسف آيدين، عن قلقهما إزاء التقارير المتعلقة بأعمال عنف وهجمات استهدفت مدنيين وممتلكات في مناطق ذات غالبية مسيحية في سوريا، مطالبَين السلطات السورية بضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.
السقيلبية في صدارة المخاوف
وأشار البيان الذي نشرته إذاعة Suroyo FM إلى أن من بين الحوادث المثيرة للقلق الاعتداءات التي شهدتها مدينة السقيلبية في محافظة حماة، حيث تحدثت تقارير عن إطلاق نار وأضرار لحقت بمنازل ومحال تجارية وممتلكات خاصة.
وفي سياق متصل، أفادت منظمة «مساعدة الكنيسة المحتاجة» (Aid to the Church in Need) في تقرير نشرته في 8 تشرين الأول 2026 بأن أعمال العنف التي اندلعت ليلة 3 تشرين الأول في السقيلبية، عقب خلاف بين شبان من المدينة وشبان من قرية القلعة المجاورة، تصاعدت إلى إطلاق نار على منازل وإلحاق أضرار بالممتلكات، كما نقلت عن مصادر محلية أن كاهناً أرثوذكسياً نجا من إطلاق النار.
دعوات إلى حماية المسيحيين وسائر مكونات المجتمع السوري
وأكد النائبان أن هذه التطورات تثير مخاوف بشأن أمن المجتمعات المسيحية ومستقبلها في سوريا، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين، وضمان عدم استهداف أي مواطن بسبب دينه أو انتمائه القومي.
كما شددا على أهمية إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المتضررة، بما يمكّن السكان من مواصلة حياتهم اليومية في أمان وكرامة، ويحافظ على التنوع الديني والثقافي الذي يميز المجتمع السوري.
وكانت منظمة الاتحاد السرياني الأوروبي قد حذرت، في بيان نشرته في 4 تشرين الأول، من تداعيات أحداث السقيلبية على أمن المجتمعات المسيحية، ودعت إلى عدم التعامل مع الاعتداءات المتكررة على المدنيين وممتلكاتهم بوصفها حوادث معزولة.
تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين
ودعا شابو وآيدين السلطات السورية إلى فتح تحقيقات شاملة ومستقلة وشفافة في الادعاءات المتعلقة بأعمال العنف، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداءات وفق القانون.
وأشار البيان إلى أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل خطوة أساسية لاستعادة ثقة السكان، والحد من تكرار الاعتداءات، وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار على المدى الطويل.
الحفاظ على التعددية وحقوق المواطنين
وفي ختام موقفهما، شدد النائبان على ضرورة صون التنوع الديني والثقافي في سوريا، وضمان تمتع جميع مكونات المجتمع بحقوق متساوية، والعيش بأمان وكرامة بعيداً عن التهديد والعنف.
وأعربا عن أملهما في اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين وترسيخ العدالة، بما يسهم في بناء سوريا حرة وديمقراطية تتسع لجميع مكوناتها. |