قناة عشتار الفضائية
 

تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني

 

عشتارتيفي كوم/

كركوك – 11 تشرين الأول 2026

 

تتصاعد المخاوف الأمنية في قضاء الحويجة ومناطق من محافظة كركوك، عقب تسجيل ثلاثة هجمات مسلحة استهدفت القوات الأمنية خلال أقل من أسبوع، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط مطالب بتعزيز الانتشار العسكري وسد الثغرات الأمنية التي قد تستغلها خلايا تنظيم داعش.

 

ثلاثة هجمات تستهدف القوات الأمنية

ذكر موقع كوردستان 24، في تقرير نشره الأحد 11 تشرين الأول 2026، أن مناطق الحويجة ومحيط كركوك شهدت خلال الأسبوع الماضي ثلاث هجمات استهدفت القوات الأمنية، ما أثار مخاوف من تنامي نشاط خلايا التنظيم في المنطقة.

ونقل الموقع عن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك، أحمد رمزي كوبرلو، قوله إن الهجمات الأخيرة تحمل بصمات تنظيم داعش، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم وتنفيذ هجمات متفرقة.

وبحسب تقرير سابق لكوردستان 24 نُشر في 10 تشرين الأول، استهدف أحد الهجمات قوات الشرطة الاتحادية، وأسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة أربعة آخرين.

 

مطالب بتعزيز القوات وسد الثغرات الأمنية

وأوضح كوبرلو أن اللجنة الأمنية وجهت مطالب رسمية إلى الجهات المعنية لتعزيز الوجود العسكري والأمني في المناطق المتاخمة لكركوك، بهدف منع تكرار الهجمات والحيلولة دون توسع نشاط الخلايا المسلحة.

وتأتي هذه المطالب في ظل التحديات التي تفرضها الطبيعة الجغرافية للمناطق الريفية والزراعية والطرق النائية، التي قد توفر مساحات للتحرك والاختباء، الأمر الذي يجعل عمليات المراقبة والتمشيط الاستباقي من أبرز الإجراءات المطلوبة لتعزيز الاستقرار.

وفي تقرير نشرته وكالة شفق نيوز في 6 تشرين الأول الجاري، أشارت إلى وجود ثغرات أمنية في مناطق من محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى، محذرة من إمكانية استغلالها من قبل خلايا التنظيم لتنفيذ هجمات على القوات الأمنية.

كما أورد التقرير أن القوات العراقية أعلنت في 6 تشرين الأول إلقاء القبض على أحد قياديي تنظيم داعش في قضاء الحويجة، في عملية استندت إلى المتابعة والرصد الأمني.

 

مخاوف بين السكان من عودة نشاط التنظيم

ونقل تقرير كوردستان 24 عن سكان في كركوك والحويجة مخاوفهم من التحركات الأمنية الأخيرة، مطالبين القوات العراقية بالتدخل السريع ومعالجة الثغرات الأمنية لمنع تكرار الهجمات وحماية المدنيين.

وأشار أحد سكان الحويجة، سالم العبيدي، إلى ضرورة تكثيف عمليات التمشيط وملاحقة الخلايا النائمة والعناصر المتبقية التي قد تستغل أي فرصة لإعادة تنشيط وجودها في المنطقة.

وتعكس هذه المخاوف قلقاً محلياً من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى زعزعة الاستقرار وإعادة التوتر إلى مناطق عانت سابقاً من سيطرة التنظيم وتداعيات العمليات العسكرية ضده.

 

تحديات أمنية مستمرة

على الرغم من العمليات العسكرية والاستخبارية التي نفذتها القوات العراقية خلال السنوات الماضية، فإن الهجمات المتفرقة في المناطق النائية تبرز استمرار التحديات المرتبطة بملاحقة الخلايا المسلحة ومنعها من استعادة قدرتها على الحركة.

ويرى مسؤولون محليون أن تعزيز الانتشار الأمني والتنسيق بين التشكيلات العسكرية والأجهزة الاستخبارية، إلى جانب تكثيف عمليات الرصد والتمشيط، يمثل ضرورة لمنع تكرار الهجمات.

وفي ظل التطورات الأخيرة، تبقى فعالية الإجراءات الأمنية وقدرة القوات العراقية على معالجة الثغرات في المناطق المحيطة بالحويجة وكركوك عاملين أساسيين في الحد من نشاط التنظيم والحفاظ على استقرار المحافظة.