قناة عشتار الفضائية
 

إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية

 

عشتارتيفي كوم/

طهران – 12 تشرين الأول 2026

 

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تواصل مراجعة الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستنقل موقفها إلى واشنطن عبر الوسطاء بعد استكمال دراسة الرد.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته الاثنين 12 تشرين الأول 2026، عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يزال مستمراً، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون المفاوضات أو موعد تقديم الرد الإيراني النهائي.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى صعوبات، بعد تعثر التفاهمات السابقة واستمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

 

خلاف بشأن البرنامج النووي وشروط إعادة فتح المضيق

وكانت إيران قد قدمت مقترحها في منتصف أيلول الماضي، ثم أكدت تلقيها رداً أمريكياً عليه. إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً، إذ ترى طهران أن الرد الأمريكي لا يعالج بصورة كافية الشروط السبعة التي طرحتها لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح المضيق.

ووفقاً لرويترز، يتمثل أحد أبرز الخلافات في إصرار واشنطن على تناول البرنامج النووي الإيراني منذ بداية المفاوضات، في حين تريد طهران إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة أمن الملاحة البحرية.

ولم تُعلن السلطات الإيرانية بصورة كاملة عن جميع الشروط السبعة، كما لم يصدر إعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

 

مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية

تتجاوز أهمية مضيق هرمز حدود المنطقة، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أمن الملاحة فيه عاملاً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.

وفي تحليل نشرته رويترز في 12 تشرين الأول، أشارت الوكالة إلى أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لا تزال متأثرة بشدة بالحرب والاضطرابات في المضيق، رغم تحسن جزئي في حركة صادرات النفط من الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.

وتواجه أسواق الطاقة مخاطر استمرار اضطراب الإمدادات إذا لم يتم التوصل إلى تسوية تضمن عبور السفن بأمان، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الغاز والنفط وتكاليف الطاقة في أوروبا وآسيا.

 

وساطات إقليمية ومساعٍ لاحتواء التصعيد

وتتواصل جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر وباكستان، إلى جانب أطراف أخرى، سعياً إلى دفع واشنطن وطهران نحو تسوية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية.

وفي سياق إقليمي متصل، جدد المتحدث الإيراني إسماعيل بقائي تأكيد استعداد بلاده لدعم حل دبلوماسي للتصعيد بين السعودية والحوثيين في اليمن، مشدداً على أهمية الحوار والتوصل إلى اتفاق يستند إلى خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة.

ورغم استمرار تبادل الرسائل، لم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن مضيق هرمز، فيما تبقى نتائج المفاوضات مرتبطة بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والأمن البحري وشروط إنهاء الحرب.