عشتارتيفي كوم – متابعات
أثارت إجراءات هدم وإغلاق ممتلكات تعود إلى مواطنين سريان في بلدة آزخ (إيديل)، التابعة لولاية شرناق في جنوب شرقي تركيا، موجة من الاعتراضات داخل الأوساط السريانية، وسط مخاوف من تأثير هذه الإجراءات على حقوق الملكية وعودة العائلات السريانية من المهجر إلى مناطقها التاريخية.
ووفقاً لتقرير نشره موقع SyriacPress في 11 تشرين الأول 2026، اتهم اتحاد آزخ السرياني الدولي رئيسة بلدية إيديل، توركان كاير، باستخدام صلاحيات البلدية بطريقة تستهدف أبناء المجتمع السرياني وممتلكاتهم. وهذه اتهامات صادرة عن الاتحاد، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع جوانبها.
هدم منزل وإغلاق ممتلكات أخرى
ذكر التقرير أن مبنى يعود إلى ألييت كاراغول هُدم في 6 تشرين الأول 2026، فيما أُغلقت أربعة منازل تعود إلى سليمان كاراغول وإبراهيم كونوتغان وشمعون غوستريش وفيليز توكوش، إضافة إلى دار ضيافة تابعة لكنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس.
وبحسب بيان نشره المحامي ملكه كاراغول، ممثل مؤسسة كنيسة السيدة العذراء في إيديل، فإن الإجراءات شملت منشآت كانت بشأنها مسارات قانونية لم تُحسم نهائياً. واعتبر البيان أن تنفيذ الهدم قبل انتهاء الإجراءات القضائية يثير تساؤلات بشأن احترام سيادة القانون.
دار الضيافة ودورها في عودة أبناء المهجر
تحظى دار الضيافة التابعة للكنيسة بأهمية خاصة بالنسبة إلى السريان المقيمين خارج تركيا، إذ أُنشئت لتسهيل زياراتهم إلى مناطقهم التاريخية وتعزيز ارتباطهم بموطنهم الأصلي.
وأكدت مؤسسة الكنيسة، بحسب ما أورده SyriacPress في تقرير سابق نُشر في 7 تشرين الأول، أن إغلاق الدار والمساس بممتلكات العائلات يثيران القلق داخل المجتمع السرياني، ولا سيما بين العائلات التي تسعى إلى استعادة صلاتها ببلداتها بعد سنوات طويلة من الاغتراب.
اتهامات بالاستهداف ومطالبات بالتحقيق
وفي بيانها المنشور في 11 تشرين الأول، ربطت منظمة آزخ السريانية الدولية بين الإجراءات البلدية والخلافات التي قالت إنها نشأت مع بعض أبناء المجتمع السرياني. ودعت إلى حماية حقوق السكان وممتلكاتهم، فيما أثارت القضية نقاشاً أوسع بشأن أوضاع السريان العائدين إلى منطقة طور عابدين.
وفي المقابل، أشارت تقارير محلية تركية إلى أن البلدية تستند في إجراءاتها إلى مخالفات تتعلق بالتنظيم العمراني. ولم يتسنَّ الحصول على رد رسمي مستقل من البلدية بشأن جميع الاتهامات الواردة في البيانات المنشورة.
قضية تتجاوز المباني إلى الوجود التاريخي
تُعد آزخ، المعروفة تاريخياً باسم بيث زبداي، إحدى المناطق المرتبطة بالوجود السرياني التاريخي في طور عابدين. وقد شهدت المنطقة خلال العقود الماضية هجرة أعداد كبيرة من أبنائها، فيما عادت بعض العائلات في السنوات الأخيرة لمحاولة ترميم ممتلكاتها واستعادة حياتها في بلداتها الأصلية.
وتثير القضية الحالية تساؤلات بشأن الضمانات القانونية اللازمة لحماية ممتلكات العائلات السريانية والمؤسسات الكنسية، وضمان تطبيق القوانين البلدية بصورة متساوية، بعيداً عن أي تمييز على أساس الانتماء الديني أو القومي.
|