عشتارتيفي كوم – العراق
أعلنت السلطات العراقية تسجيل أكثر من مليون و150 ألف شخص في مشروع التأمين الصحي، وإصدار بطاقات إلكترونية لـ900 ألف منهم، فيما تتواصل المباحثات بشأن إمكانية توسيع المشروع ليشمل إقليم كوردستان.
وقال المدير العام لصندوق الضمان الصحي العراقي، علي أحمد عبيد، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن عدد المسجلين إلكترونياً بلغ مليوناً و150 ألف شخص، فيما صدرت بطاقات التأمين الصحي لـ900 ألف شخص.
توسيع المشروع إلى محافظات جديدة
وأوضح عبيد أن المشروع انطلق في بغداد، ثم فُعّل خلال الشهر الماضي في محافظات كربلاء والنجف والبصرة، مشيراً إلى أن الخطة تتضمن إطلاقه في نينوى والأنبار وذي قار خلال تشرين الثاني/نوفمبر، على أن يشمل كركوك وبابل وميسان بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر 2026.
وأضاف أن المرحلة الأولى تستهدف إدراج 10% من سكان كل محافظة ضمن نظام الضمان الصحي، على أن ترتفع هذه النسبة في المراحل اللاحقة.
وفي محافظة نينوى، قال أحمد دوبرداني، نائب رئيس لجنة الصحة في مجلس المحافظة، إن شعبة خاصة بالتأمين الصحي افتُتحت في مديرية صحة نينوى، لكن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ رسمياً في المحافظة حتى الآن.
هل يشمل التأمين الصحي إقليم كوردستان؟
وفي ما يتعلق بإمكانية تطبيق المشروع في إقليم كوردستان، أوضح المدير العام للصندوق أن مباحثات جرت خلال اجتماع بين وزير الصحة الاتحادي ووزير صحة الإقليم بشأن شمول الإقليم بالتأمين الصحي، مؤكداً أن القرار النهائي يعود إلى مجلس صندوق الضمان الصحي.
ويُعد توسيع نطاق التأمين الصحي إلى الإقليم خطوة محتملة لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية، إلا أن تطبيقه لا يزال مرتبطاً بالقرارات الرسمية والتفاهمات بين الجانبين.
ما آلية تمويل التأمين الصحي؟
وبحسب عبيد، يعتمد تمويل الصندوق على استقطاع 1% من رواتب الموظفين المشمولين، إلى جانب حصة مالية كان من المفترض أن توفرها وزارة المالية، لكنها لم تُصرف منذ عامين بسبب الأزمة المالية.
وأكد أن التغطية تشمل أفراد أسر الموظفين المشاركين، فيما تتضمن آلية الاشتراك مبالغ شهرية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف دينار، بحسب الدرجة الوظيفية، على ألا تتجاوز نسبة الاستقطاع 1% من إجمالي الراتب.
ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها رووداو، يستفيد المشتركون الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً من ست زيارات طبية سنوياً وعملية جراحية واحدة مجانية ضمن الضوابط المعتمدة، فيما ترتفع الزيارات الطبية إلى ثماني زيارات لمن تزيد أعمارهم على 40 عاماً.
كما يدفع المسجلون ضمن شبكة الحماية الاجتماعية 5% فقط من تكلفة الخدمات الصحية، في حين تشمل الإعفاءات من الاشتراكات الشهرية فئات من ذوي الأمراض المزمنة والإعاقة، والمصابين بالسرطان، وبعض فئات المتقاعدين والنساء والأطفال، وفق الشروط المحددة في القانون.
قانون الضمان الصحي
وكان مجلس النواب العراقي قد أقر قانون الضمان الصحي رقم 22 لسنة 2020 في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وصادق عليه رئيس الجمهورية في شباط/فبراير 2021.
ويهدف القانون إلى تنظيم الاستفادة من الخدمات الصحية وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، بما في ذلك الخدمات المقدمة في القطاع الخاص، حيث أشار وزير الصحة العراقي السابق صالح مهدي الحسناوي إلى أن المستفيد قد يتحمل 25% من تكلفة بعض العمليات الجراحية، فيما يغطي صندوق الضمان النسبة المتبقية وفق آليات النظام.
ويُنتظر أن يسهم التوسع في تطبيق التأمين الصحي في تعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية وتقليل الأعباء المالية عن المواطنين، مع بقاء نجاح المشروع مرتبطاً بانتظام التمويل، وتوافر الخدمات، واستكمال تطبيقه في المحافظات المستهدفة.
|