قناة عشتار الفضائية
 

‫‫‫‏‫17 ساعة مضت‬ الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب الداخلية التركية بوقف قرارات الهدم ويحذر من استهداف ممتلكات السريان يطالب الداخلية التركية بتحقيق عاجل في هدم منازل ومبانٍ كنسية

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

طالب الاتحاد السرياني الآزخي العالمي وزارة الداخلية التركية بالتدخل العاجل لوقف قرارات هدم منازل وممتلكات تعود لمواطنين سريان في بلدة آزخ (بيث زبداي)، التابعة لولاية شرناخ جنوب شرقي تركيا، وذلك عقب هدم مبنى تجاري وختم عدد من المنازل ودار الضيافة التابعة لكنيسة السيدة العذراء السريانية الأرثوذكسية، في إجراءات أثارت مخاوف داخل المجتمع السرياني من التمييز في تطبيق أنظمة البناء وتقويض آمال العودة إلى مناطقهم التاريخية.

وفي رسالة وجّهها الاتحاد إلى وزارة الداخلية التركية، وإلى مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، دعا إلى وقف قرارات الهدم، ومعالجة الأضرار التي لحقت بأصحاب الممتلكات، وضمان تطبيق أنظمة البناء والرقابة العمرانية على جميع المباني من دون تمييز.

وحملت الرسالة عنوان «نداء عاجل لحماية الوجود السرياني وتراثه في إيدل»، ووجّهها الاتحاد إلى وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، كما أُرسلت إلى مصطفى دمير، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمسؤول عن شؤون الإدارات المحلية، وإلى بلديات معنية.

وذكر الاتحاد في رسالته أن بلدية آزخ بدأت خلال الفترة الأخيرة إجراءات رقابة عمرانية وصفها بأنها أحادية الجانب، استهدفت عدداً من الممتلكات العائدة لمواطنين سريان.

وأوضح أن دار الضيافة التابعة لكنيسة السيدة العذراء السريانية الأرثوذكسية خُتمت قبل بضعة أشهر بقرار من المجلس البلدي، بذريعة إنشائها من دون ترخيص.

وفي السادس من تشرين الأول 2026، هُدم مبنى تجاري من طابقين يعود إلى أليت كاراغول، استناداً إلى المبرر نفسه، وفقاً للرسالة. كما أشار الاتحاد إلى ختم منازل تعود إلى سليمان كاراغول وإبراهيم كونوتغان وشمعون غوستريش وفيليز توكوش، محذراً من أنها تواجه خطر الهدم.

وقال الاتحاد إن هذه الإجراءات أثارت القلق لدى سكان آزخ وشعب السورويو (السريان الآراميين الآشوريين الكلدان) عموماً، معتبراً أن استهداف ممتلكات تعود إلى أبناء مجتمع السورويو يثير تساؤلات بشأن المساواة في تطبيق القوانين والأنظمة العمرانية.

وأضاف أن نحو 80% من المباني في آزخ، بما فيها مبانٍ عامة، تقع خارج نطاق مخططات الرقابة العمرانية، وفق تقديرات أوردتها الرسالة. واستند الاتحاد إلى هذه المعطيات للمطالبة بتطبيق المعايير نفسها على جميع المباني، بدلاً من اتخاذ إجراءات تستهدف ممتلكات بعينها.

ولم تتضمن الرسالة، وفق النص المتاح، رداً من بلدية آزخ على هذه الاتهامات أو توضيحاً بشأن الأسس القانونية والفنية التي استندت إليها قرارات الهدم والختم.

مخاوف من التمييز بعد انضمام رئيسة البلدية إلى الحزب الحاكم

أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء ما وصفه باستهداف ممتلكات أبناء شعب السورويو، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات إضافية بسبب توقيتها، الذي جاء بعد انضمام رئيسة بلدية آزخ، توركان كاير، إلى حزب العدالة والتنمية.

ونقل الاتحاد عن أصحاب الممتلكات المتضررة اعتقادهم بأن البلدية تستخدم صلاحياتها في مجال الرقابة العمرانية ضد السريان المقيمين في البلدة، وأن خلافات شخصية تقف وراء بعض الإجراءات.

كما أشار إلى أن المتضررين يشعرون بأن السلطة البلدية تُستخدم لإبقائهم في وضع صعب منذ أشهر، محذراً من توظيف مؤسسات الدولة أو الصلاحيات الإدارية في نزاعات شخصية.

وتبقى هذه الادعاءات بحاجة إلى تحقيق مستقل، ولم يثبت بصورة مستقلة أن قرارات الهدم والختم اتُّخذت بدوافع تمييزية أو نتيجة خلافات شخصية.

إجراءات تهدد آمال العودة إلى الوطن

ربط الاتحاد بين ما يجري في آزخ وآمال شعب السورويو (السريان الآراميين الآشوريين الكلدان) الذين يسعون إلى العودة إلى مناطقهم التاريخية بعد سنوات من الهجرة والاغتراب.

وأشار في رسالته إلى مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح كنيسة سريانية في إسطنبول، وما رافق ذلك من رسائل إيجابية إلى المجتمع السرياني، معتبراً أن هذه الخطوات عززت آمال أبناء المجتمع في العودة إلى وطنهم.

لكنه حذّر من أن الإجراءات البلدية المتخذة بحق شعب السورويو المقيمين في آزخ، وكذلك بحق من يستعدون للعودة من بلدان الاغتراب، تقوّض الثقة وتثير مخاوف بشأن مستقبل استقرارهم في المنطقة.

وشدد الاتحاد على أن ضمان حقوق السريان في ممتلكاتهم وبلداتهم التاريخية يتطلب تطبيق القوانين بصورة عادلة ومتساوية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى شعب السورويو الذين يحاولون استعادة صلتهم ببلداتهم التاريخية، إذ لا تقتصر آثار هدم المنازل وإغلاق المباني على الخسائر المادية، بل قد تمتد إلى شعور السكان بالأمان وقدرتهم على الاستقرار والحفاظ على تراثهم الديني والثقافي.

ثلاثة مطالب إلى وزارة الداخلية التركية

حدد الاتحاد السرياني الآزخي العالمي ثلاثة مطالب أساسية في رسالته إلى وزارة الداخلية التركية التي تلخصت في وقف قرارات الهدم والتدخل العاجل لوقف الإجراءات المتخذة بحق الممتلكات السريانية في آزخ، إلى حين مراجعة القرارات المعنية، تعويض المتضررين ومعالجة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بأليت كاراغول نتيجة هدم مبناها التجاري، وفق ما طالب به الاتحاد، والمساواة في تطبيق القوانين عن طريق ضمان تطبيق أنظمة الرقابة العمرانية على جميع المباني وأصحابها من دون تمييز، وبما يكفل المساواة أمام القانون.

واختتم الاتحاد رسالته بمطالبة وزارة الداخلية بالتدخل لمنع تفاقم الأزمة، مؤكداً ضرورة معالجة القضية بما يحفظ حقوق المواطنين السريان ويحول دون إلحاق مزيد من الأضرار بممتلكاتهم.

وتبقى الاستجابة الحكومية لهذه المطالب، إلى جانب توضيح البلدية للأسس القانونية التي استندت إليها قراراتها، من أبرز الخطوات اللازمة لكشف ملابسات القضية وتحديد ما إذا كانت الإجراءات قد طُبقت وفق معايير موحدة على جميع السكان.