قناة عشتار الفضائية
 

مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط

 

عشتارتيفي كوم – كوردستان

 

سلّط مسؤولان سابقان في وزارة الخارجية الأمريكية الضوء على تجربة التعايش السلمي والتعددية الدينية في إقليم كوردستان، مشيدين بما وصفاه بالانفتاح المجتمعي واحتضان مختلف المكونات والمعتقدات الدينية والقومية.

وجاء ذلك خلال ندوة حوارية نظّمتها المبادرة الكوردية العالمية للسلام في الجامعة الأمريكية – كوردستان، بهدف تعريف الرأي العام الدولي والأوساط الدبلوماسية بتجربة الإقليم في التعايش والتسامح، بحسب تقرير نشره موقع كوردستان 24.

 

منطقة بارزان مثال على التعايش بين الأديان

وأكدت نادين ماينزا، المسؤولة السابقة عن ملف الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأمريكية، أن إقليم كوردستان يتمتع بتاريخ طويل من التعايش الديني، مشيرة إلى أن هذه التجربة أصبحت إحدى السمات التي يُعرف بها الإقليم على المستوى الدولي.

وأشادت ماينزا بمنطقة بارزان، مستشهدة بتجاور أماكن العبادة التاريخية، بما فيها الكنيس اليهودي والمسجد والكنيسة، وعدّت ذلك مثالاً يعكس تقاليد التسامح والتعايش في المنطقة.

 

معاناة الشعب الكوردي تحولت إلى تضامن إنساني

من جانبه، ربط الدبلوماسي الأمريكي السابق نوكس ثيمس بين تجربة التسامح في كوردستان والتاريخ الصعب الذي مر به الشعب الكوردي، مشيراً إلى أن ما تعرض له من جرائم إبادة جماعية أسهم في تعزيز التعاطف مع الشعوب والمكونات التي عانت الاضطهاد بسبب دينها أو هويتها القومية.

وأضاف ثيمس أن التجارب المأساوية يمكن أن تتحول إلى دروس في التضامن الإنساني، معرباً عن أمله في استمرار ترسيخ قيم التعايش والتسامح.

 

تصحيح الصورة النمطية عن مسيحيي الشرق الأوسط

بدوره، أوضح يريفان سعيد، مدير المبادرة الكوردية العالمية للسلام في الجامعة الأمريكية – كوردستان في دهوك، أن الندوة هدفت إلى تقديم صورة أكثر دقة عن واقع التعددية الدينية والقومية في الإقليم.

وأشار إلى وجود تصورات شائعة في بعض الأوساط الغربية تفيد بأن المسيحيين والمكونات الدينية الأخرى غادروا الشرق الأوسط، مؤكداً أن إقليم كوردستان لا يزال يحتضن مكونات متعددة، ويوفر بيئة للتعايش والحياة المشتركة.

 

شهادات من الحياة اليومية في دهوك

وتضمنت الندوة شهادة جوف سايا، وهو طالب في الجامعة الأمريكية سبق أن أقام في دهوك نحو عامين وعمل في أحد المقاهي فيها.

وقال سايا إن ما لفت انتباهه كان مستوى التسامح والانفتاح لدى السكان واستعدادهم للحوار بشأن الأفكار والمعتقدات المختلفة، مشيراً إلى مشاهداته عن المسلمين والمسيحيين والإيزيديين الذين يعيشون ويعملون معاً، بوصفهم شركاء وأصدقاء.

ويبرز هذا النقاش أهمية حماية التنوع الديني والقومي وتعزيز ثقافة الحوار، في وقت تواجه فيه مجتمعات عديدة في الشرق الأوسط تحديات تتعلق بالهجرة والاضطهاد والحفاظ على هوياتها الثقافية والدينية.

المصدر: كوردستان 24، تقرير بعنوان «مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط».