قناة عشتار الفضائية
 

العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا

 

عشتارتيفي كوم – روما – 16 أكتوبر 2026

 

افتتح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين المبنى الجديد لسفارة جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، بحضور أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، وغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، إلى جانب عدد من المسؤولين الدبلوماسيين والشخصيات الدينية والثقافية.

وذكرت شبكة كوردستان 24 أن مراسم الافتتاح تزامنت مع الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والكرسي الرسولي، والذكرى الخامسة للزيارة التاريخية التي قام بها البابا الراحل فرنسيس إلى العراق في آذار 2021.

 

العلاقات العراقية الفاتيكانية في عامها الستين

استُهلت مراسم الافتتاح بالكشف عن اللوحة التعريفية للمبنى وقص الشريط، أعقب ذلك رفع العلم العراقي وعزف النشيدين الوطنيين للعراق ودولة حاضرة الفاتيكان، ثم إلقاء كلمات رسمية من المسؤولين المشاركين.

ووصف وزير الخارجية العراقي افتتاح المقر الجديد بأنه محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، مؤكداً أنها تقوم على قيم مشتركة، من بينها احترام الكرامة الإنسانية، ونبذ العنف، وتعزيز السلام والتسامح والحوار بين الأديان والثقافات.

واستذكر فؤاد حسين زيارة البابا فرنسيس إلى العراق عام 2021، وما حملته من رسائل تدعو إلى السلام والتآخي، مشدداً على أهمية تعزيز الحوار بين الأديان وصون التعددية الدينية والثقافية في البلاد.

 

تأكيد على أصالة الوجود المسيحي في العراق

أكد وزير الخارجية أن المسيحيين يشكلون مكوّناً أصيلاً وراسخاً من مكونات الشعب العراقي، مشيراً إلى حرص الدولة على ضمان حقوق جميع المكونات وترسيخ مبادئ المواطنة والشراكة والتعايش.

ويأتي حضور غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا في مراسم الافتتاح في سياق العلاقات بين المؤسسات الدينية العراقية والكرسي الرسولي، ولا سيما في ظل التحديات التي تواجه الكنائس والمجتمعات المسيحية في العراق والمنطقة.

وكان البطريرك نونا قد التقى الكاردينال بارولين في الفاتيكان يوم 9 أكتوبر الجاري، وبحث الجانبان أوضاع الكنيسة الكلدانية في العراق وبلدان الانتشار والتحديات التي تواجهها، إلى جانب التطورات المضطربة في الشرق الأوسط، وفق ما أورده الموقع الرسمي للبطريركية الكلدانية.

 

تراتيل دينية وموسيقى عراقية في حفل الافتتاح

اختُتمت الفعالية بفقرات موسيقية تضمنت تراتيل دينية قدّمها المعهد الحبري، تلتها مقطوعات من الموسيقى التراثية العراقية، في مشهد عكس أبعاد المناسبة الدبلوماسية والثقافية والإنسانية.

وأكدت المناسبة أهمية مواصلة تطوير العلاقات بين العراق والكرسي الرسولي، وتعزيز التعاون في مجالات السلام والحوار والتعايش، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى حماية التنوع الديني والثقافي في العراق والشرق الأوسط.