قناة عشتار الفضائية
 

الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد

 

عشتارتيفي كوم – أربيل

 

اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن إقليم كوردستان يتمتع بإطار قانوني أكثر انفتاحاً على الاستثمار الأجنبي مقارنة بالعراق الاتحادي، مشيرةً إلى امتلاكه فرصاً واعدة في قطاع الغاز الطبيعي، إلا أن الاستفادة الكاملة منها تتطلب توضيح الأطر القانونية وتسوية الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد.

جاء ذلك في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي بشأن مناخ الاستثمار في العراق لعام 2026، الذي أشار إلى أن الفساد والبيروقراطية وضعف النظام المالي والتحديات الأمنية لا تزال من أبرز العقبات أمام المستثمرين الأجانب، رغم وجود فرص مهمة في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا.

 

ملكية أجنبية كاملة في معظم المشاريع

وأوضح التقرير أن القوانين المعمول بها في إقليم كوردستان تسمح، في معظم المشاريع، بملكية أجنبية تصل إلى 100%، خلافاً للقواعد العامة في العراق الاتحادي التي تحدّ عادةً من حصة المستثمر الأجنبي في الشركات المحلية إلى 49%.

وأضاف أن قانون الاستثمار في الإقليم يتيح حوافز تشمل الإعفاءات الضريبية لمدة تصل إلى عشر سنوات، فضلاً عن تسهيلات تتعلق بملكية المشاريع وتحويل رؤوس الأموال، وفق الشروط القانونية المعمول بها.

وأشار التقرير إلى أن هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان تتولى ترخيص المشاريع والترويج لها، مع تركيز متزايد على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، بدلاً من الاقتصار على الاستثمار العقاري.

 

الغاز الطبيعي.. فرصة استثمارية كبيرة

ووصف التقرير قطاع الغاز الطبيعي في إقليم كوردستان بأنه يمتلك إمكانات استثمارية كبيرة، مقدّراً احتياطيات الغاز بنحو 25 تريليون قدم مكعبة قياسية.

غير أن التقرير ربط الاستفادة من هذه الإمكانات بضرورة توضيح الإطار القانوني المنظم للقطاع، ولا سيما في ضوء قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية الصادر عام 2022 بشأن قانون النفط والغاز في الإقليم، إضافة إلى تسوية الخلافات بين أربيل وبغداد وضمان انتظام دفع المستحقات المالية للشركات النفطية.

كما أشار إلى أهمية مشروع غاز كورمور في توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء، وإلى مشاريع خطوط الأنابيب التي تستهدف إيصال الغاز إلى محطات الطاقة في الإقليم.

 

تحديات أمنية ومالية مستمرة

ولفت التقرير إلى أن المخاطر الأمنية لا تزال تؤثر في قرارات الشركات الأجنبية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف منشآت ومصالح أجنبية خلال فترات التوتر الإقليمي. كما أشار إلى أن ضعف النظام المصرفي والاعتماد الواسع على التعاملات النقدية يحدّان من ثقة المؤسسات المالية الدولية.

وفي العراق عموماً، دعا التقرير إلى إصلاحات إدارية ومالية وقانونية، ومكافحة الفساد، وتعزيز استقلال القضاء، وتحسين آليات تسوية النزاعات التجارية، بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية.

 

تعزيز الشراكات الاقتصادية

وتأتي هذه التقييمات في وقت يسعى فيه إقليم كوردستان إلى توسيع علاقاته التجارية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة.

ويخلص التقرير إلى أن وجود الموارد الطبيعية والحوافز الاستثمارية لا يكفي وحده لضمان تدفق رؤوس الأموال، ما لم تترافق هذه المقومات مع استقرار قانوني وأمني، وتسوية الملفات العالقة بين أربيل وبغداد، وضمان حقوق الشركات والتزامات الأطراف المعنية.

 

 

المصدر الرئيسي: تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مناخ الاستثمار في العراق لعام 2026، كما عرضته كوردستان 24 في 17 أكتوبر 2026.