قناة عشتار الفضائية
 

وسط فرحة اللقاء في الفاتيكان… الكلدان يحملون هموم العراق وتحدّيات العودة

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

في خلال الأيام الماضية، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع من القداس الكلداني في الفاتيكان. لقاء شكّل أيضًا مناسبة لتسليط الضوء على التحدّيات التي يواجهها أبناء هذه الجماعة، سواء في العراق أم في بلدان الاغتراب.

أوضح الأب ألبير هشام، مدير المكتب الإعلامي للبطريركية الكلدانية، عبر «آسي مينا» أنّ الاحتفال أتاح للكلدان مشاركة غنى كنيستهم مع الكنيسة الجامعة. وقال: «نحب أن ننشر تراثنا المشرقي، والكلداني بصورة خاصة، وما نحمله من غنى في ليتورجيتنا ولاهوتنا المشرقي. نحب أن نحتفل به مع الكنيسة الجامعة، التي تحمل تقديرًا كبيرًا جدًّا لتراث الكنائس الشرقية».

وأضاف: «نحمل معاناتنا وآلامنا وهمومنا في الشرق الأوسط مع الكنيسة الجامعة، ونشعر بقربها منا». واستذكر في هذا السياق زيارة البابا الراحل فرنسيس العراق عام 2021، بوصفها محطة عزّزت هذا الشعور بالقرب، مشيرًا أيضًا إلى اهتمام البابا لاوون الرابع عشر بالكنائس الشرقية.

 

لكن خلف فرحة اللقاء، تبقى الهجرة من أبرز الأزمات التي تثقل كاهل الجماعة. وأوضح هشام أنّ الصعوبات تختلف بين داخل العراق وخارجه، وبين منطقة وأخرى داخل البلد نفسه، فيما تعود بعض الأزمات إلى سنوات طويلة.

وتوقّف على المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السابق عام 2003، وما شهدته من اعتداءات على المسيحيين. وذكر أنّهم عانوا أيضًا، مع المسلمين وبقية المكوّنات، الأزمات التي طالت المجتمع العراقي بأسره، لكنّهم تعرّضوا كذلك لموجات استهداف خاصة، وصولًا إلى تهجير داعش المسيحيين من الموصل وقرى سهل نينوى.

وأكّد هشام أنّ الحنين إلى العراق والرغبة في العودة إليه يبقيان حاضرين لدى المغتربين، لكنّ تحقيق هذه الرغبة صعب.

وفي هذا الإطار، نقل موقف البطريرك بولس الثالث نونا، مشدّدًا على أنّ تشجيع المسيحيين على العودة يجب أن يقترن بتوفير مقوّمات الحياة. وأردف: «لا بد من وجود فرص عمل لعودة المسيحيين، وإلا فإن الدعوة وحدها ليست كافية لعودتهم إلى العراق».