عشتارتيفي كوم
لقاء في أثينا يشدد على تجذّر المسيحيين في أوطانهم التاريخية، ويدعو إلى السلام والتعايش في لبنان والشرق الأوسط.
استقبل رئيس أساقفة أثينا وكل اليونان، إيرونيموس الثاني، البطريرك الماروني للأنطاكية وسائر المشرق، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في مقر رئاسة أساقفة أثينا، في لقاء تناول أوضاع لبنان والتحديات التي تواجه شعوب الشرق الأوسط، ودور الكنائس في تعزيز السلام والتضامن المسيحي.
وبحسب تقرير نشره موقع Greek City Times في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جاء اللقاء في إطار زيارة البطريرك الماروني إلى اليونان، التي جمعت بين الأبعاد الدينية والرعوية والحوار بين الكنائس.
إيرونيموس: مسيحيو الشرق جزء أصيل من تاريخ أوطانهم
وأكد رئيس أساقفة أثينا تضامنه مع الشعب اللبناني وشعوب المنطقة، مشدداً على الحضور التاريخي للمجتمعات المسيحية وإسهاماتها في بناء ثقافة الشرق الأوسط وحضارته.
وقال إيرونيموس إن المسيحيين في الشرق ليسوا غرباء عن المجتمعات التي يعيشون فيها، ولا ضيوفاً مؤقتين في أرض آبائهم وأجدادهم، بل يشكلون جزءاً أصيلاً من تاريخ شعوبهم وثقافتها وذاكرتها الجماعية.
كما أعرب عن تقدير كنيسة اليونان للجهود التي يبذلها البطريرك الماروني في دعم الشعب اللبناني، والحفاظ على التماسك الاجتماعي، وتعزيز التعايش السلمي في المنطقة.
البطريرك الراعي: المحبة تمنحنا القوة لمواصلة رسالتنا
من جانبه، شكر البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس أساقفة أثينا على مشاعر التضامن والدعم، مشيراً إلى أن كلماته تعكس فهماً عميقاً للمحن التي يواجهها لبنان، وصدق المشاعر تجاه شعوب الشرق الأوسط.
وأكد الراعي أن هذا الدعم يمنح الكنيسة قوة لمواصلة رسالتها في المنطقة، مشدداً على أن المحبة تمثل أساس العلاقة بين المسيحيين، وأن رسالة التضامن لا تخص كنيسة لبنان وحدها، بل تشمل الشرق الأوسط بأسره.
دعوة إلى السلام في مواجهة الحروب
وتناول اللقاء أيضاً المعاناة التي تعيشها شعوب المنطقة نتيجة الحروب وتداعياتها. وأشار إيرونيموس إلى أن كلمات البطريرك الراعي تنبع من واقع يعيشه اللبنانيون يومياً في ظل أجواء الحرب والعنف.
وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس أساقفة أثينا رسالة شدد فيها على السلام والوحدة المسيحية، مؤكداً أن المحبة قادرة على تجاوز منطق السلاح والصراعات.
ورافق البطريرك الراعي خلال الزيارة سفير لبنان لدى اليونان، إلى جانب عدد من ممثلي السفارة وشخصيات من الكنيسة المارونية.
ويأتي اللقاء في سياق الجهود الكنسية الرامية إلى تعزيز التضامن مع مسيحيي لبنان والشرق الأوسط، والتأكيد على حقهم في البقاء في أوطانهم التاريخية والمشاركة في بناء مجتمعات يسودها السلام والعدالة والتعايش. |