عشتارتيفي كوم – متابعات
19 تشرين الأول 2026
أصدرت منظمة «إنترناشونال كريستيان كونسيرن» (International Christian Concern – ICC)، المعنية بمتابعة أوضاع المسيحيين المضطهدين حول العالم، تقريراً جديداً يسلّط الضوء على الشبكات المالية الدولية التي تسهم في تمويل أنشطة تنظيم «داعش – ولاية خراسان»، ودورها في تمكينه من استهداف المجتمعات المسيحية في عدد من الدول.
وبحسب التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمنظمة في 19 تشرين الأول 2026، يحمل التقرير عنوان «اقتصاد الإرهاب: عمليات تنظيم الدولة الإسلامية ضد المسيحيين»، وأعدّه دانيال سانت جون، الباحث ضمن برنامج زملاء المنظمة (ICC Fellow)، متناولاً آليات حصول التنظيم على الأموال واستخدامها في دعم عملياته التي تستهدف المسيحيين.
أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا في دائرة الاستهداف
يركّز التقرير على نشاط تنظيم «داعش – ولاية خراسان» في أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا، ويبحث في المنظومة المالية المرتبطة بالتنظيم لفهم كيفية توفير الموارد اللازمة لتمويل العنف والاعتداءات.
وتشمل منطقة خراسان، وفقاً للتقرير، أفغانستان وإيران وآسيا الوسطى وباكستان. ويشير التقرير إلى أن فهم البنية المالية والإدارية للتنظيم ضروري لتفسير كيفية استمرار عملياته، موضحاً أنه لا يقدّم قائمة بحصيلة الضحايا، بل يركّز على الآليات والأنظمة التي تتيح تنفيذ الهجمات.
دعاية تربط المسيحيين بالسياسات الغربية
ويتناول التقرير الخطاب الدعائي لتنظيم «داعش»، الذي يربط السياسات الخارجية للدول الغربية بالمسيحية، ويستخدم هذا الربط لتبرير استهداف المسيحيين وتصوير الهجمات عليهم على أنها انتقام من الضربات الجوية والعمليات العسكرية الغربية ضد المسلمين.
كما يحذّر التقرير من الدعاية التي تحثّ أنصار التنظيم على استهداف المسيحيين خلال المناسبات الدينية، بما فيها عيد الميلاد، في إطار مساعٍ لتحويل الاحتفالات الدينية إلى أعمال عنف.
تجفيف مصادر التمويل لمواجهة الإرهاب
ويؤكد التقرير أن تعطيل الشبكات المالية التي يعتمد عليها تنظيم «داعش – ولاية خراسان» يمثل خطوة أساسية للحد من قدرته على مواصلة هجماته.
وفي هذا السياق، يستشهد معدّ التقرير برئيس مجموعة العمل المالي السابق جي يون شين، مشدداً على أن التنظيمات الإرهابية تحتاج إلى التمويل من أجل التخطيط للعمليات وتنفيذها، وأن تقييد وصولها إلى النظام المالي من شأنه أن يحدّ من قدرتها على العمل.
ويدعو التقرير صانعي السياسات والمنظمات المعنية بحرية الدين وحماية المسيحيين إلى الاستفادة من هذه المعطيات لفهم الصلة بين التمويل المرتبط بالتنظيمات الإسلامية المتشددة واستمرار استهداف المجتمعات المسيحية.
ويخلص إلى أن استهداف مصادر الأموال التي تدعم أنشطة التنظيم يمكن أن يسهم في تقليص قدراته الإرهابية وخفض التهديدات التي تواجه المسيحيين في منطقة خراسان ومناطق أخرى.
|