قناة عشتار الفضائية
 

العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز

 

عشتارتيفي كوم – بغداد | 22 تشرين الأول 2026

 

تواجه المالية العامة في العراق ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطرابات صادرات النفط وتراجع الإيرادات الحكومية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى استعادة مستويات التصدير السابقة وتأمين الموارد اللازمة لتغطية الرواتب والنفقات العامة، وسط تداعيات الحرب الإقليمية واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

 

صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشاً اقتصادياً

تأتي هذه الضغوط بالتزامن مع توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، مع توقعات بتسجيل العراق وعدد من الدول الخليجية انكماشات حادة نتيجة تداعيات الصراع واضطراب إنتاج الطاقة والتجارة والشحن البحري، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز في 22 تشرين الأول 2026.

وأشار الصندوق إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط المالية والتضخمية، في حين يعتمد التعافي المتوقع في عام 2027 على انحسار الصراع واستعادة حركة التجارة وإمدادات الطاقة تدريجياً.

 

صادرات النفط تستعيد جزءاً من مستوياتها السابقة

ورغم الصعوبات، أعلنت وزارة النفط العراقية أن متوسط صادرات البلاد تجاوز 3.4 ملايين برميل يومياً خلال تشرين الأول، عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، فضلاً عن نقل كميات بواسطة الصهاريج عبر سوريا.

وبحسب تقرير نشرته شبكة رووداو في 19 تشرين الأول، ارتفعت الصادرات من نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً في أيلول إلى أكثر من 3.4 ملايين في تشرين الأول، بعد انخفاض حاد شهدته البلاد نتيجة اضطرابات الملاحة البحرية.

وكانت الصادرات العراقية قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الأشهر الأولى من الأزمة، ما دفع الحكومة إلى البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية.

 

عجز مالي يضغط على الموازنة والاستثمار

وتواجه الحكومة تحدياً يتمثل في استمرار ارتفاع النفقات العامة، ولا سيما الرواتب والتقاعد والالتزامات التشغيلية، مقابل تذبذب الإيرادات النفطية. وأظهرت بيانات وزارة المالية، وفق تقرير سابق لرووداو، أن الفجوة بين الإيرادات والنفقات تجاوزت 29 تريليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

كما انخفض الإنفاق الاستثماري بصورة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في مؤشر إلى أن الضغوط المالية انعكست على تمويل المشاريع، بينما ظلت النفقات التشغيلية تشكل الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي.

 

تحديات أمام الحكومة العراقية

تتمثل أبرز التحديات المقبلة في الحفاظ على استقرار الإيرادات، وتمويل النفقات العامة، وتعزيز صادرات النفط عبر مسارات متعددة، فضلاً عن تنمية الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على الخام في تمويل الموازنة.

ويحذر خبراء من أن استمرار الاضطرابات الإقليمية قد ينعكس على أسعار السلع وتكاليف الاستيراد والاستثمار، ما يجعل استقرار الملاحة وإعادة تنشيط القطاعات غير النفطية عاملين مهمين في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن العراق.

المصادر: رويترز، رووداو، وصندوق النقد الدولي، مع وضع الروابط قرب المعلومات ذات الصلة داخل التقرير.