الكرك – عشتارتيفي كوم
تواصل السلطات الأردنية تحقيقاتها في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، بعدما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى تسعة قتلى و40 جريحاً، وفق أحدث التقارير المنشورة يوم الأحد 25 تشرين الأول 2026.
وأفادت وكالة رويترز بأن مراسم تشييع الضحايا أُقيمت الأحد، فيما لا تزال الأجهزة الأمنية تبحث عن منفذي الهجوم، ولم تعلن السلطات حتى الآن عن تحديد صلاتهم بتنظيمات معروفة أو عن تبنّي أي جهة للعملية.
تسعة قتلى و40 جريحاً
وقع الهجوم يوم الجمعة 23 تشرين الأول الجاري، عندما أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في محيط كنيسة مار جرجس في قرية حمود بمحافظة الكرك. وكانت السلطات قد أعلنت في البداية سقوط سبعة قتلى وإصابة عشرات الأشخاص، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى ثمانية قتلى، ثم إلى تسعة بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجروحه.
وبحسب التقارير، بلغ عدد المصابين 40 شخصاً. وأثارت الحادثة صدمة واسعة في الأردن، حيث تُعد الهجمات المسلحة التي تستهدف أماكن العبادة أمراً نادراً.
الملك عبد الله يوجّه بملاحقة المنفذين
أكدت تقارير إعلامية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وجّه الأجهزة الأمنية إلى ملاحقة المسؤولين عن الهجوم والتعامل بحزم مع الحادثة، التي وصفتها السلطات بأنها عمل إرهابي مرتبط بالتطرف.
كما أعلن رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان رفض الحكومة للعنف والتطرف، مؤكداً أن البلاد لن تسمح للمجتمع بالانزلاق إلى هذا المسار.
وفي الوقت نفسه، شددت السلطات الإجراءات الأمنية، ونشرت قوات أمنية قرب الكنائس في مختلف أنحاء المملكة خلال قداديس الأحد، في خطوة عكست حجم القلق الذي أثارته الحادثة.
شهادات مؤلمة من الناجين
ونقلت رويترز شهادة سحر الحلسة، إحدى الناجيات من الهجوم، التي قالت إنها احتمت خلف أحد الأعمدة عندما بدأ إطلاق النار وارتفعت صرخات الموجودين داخل الكنيسة.
وأضافت أنها شاهدت بعد خروجها في الفوضى أحد أقاربها، ويدعى عاصم، مصاباً على الأرض، قبل أن يفارق الحياة أمامها.
وفي رسالة أعقبت الحادثة، دعا الكاهن يوحنا حماتي إلى المحبة والسلام والطمأنينة، مؤكداً أن الرسالة الصادرة من الكنيسة التي شهدت الجريمة هي رسالة سلام إلى العالم.
التحقيقات مستمرة دون إعلان مسؤولية
حتى صباح الأحد، لم تعلن السلطات الأردنية القبض على المشتبه بهم، كما لم تتضح بعد طبيعة ارتباطاتهم أو دوافعهم بصورة نهائية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية ضرورية لتحديد ملابسات الحادثة والمسؤولين عنها، وسط مطالبات بمحاسبة الجناة وتعزيز حماية أماكن العبادة والمواطنين.
ملاحظة تحريرية: تستند هذه المتابعة إلى تقارير منشورة حتى صباح الأحد 25 تشرين الأول 2026؛ وقد تتغير التفاصيل مع صدور بيانات رسمية جديدة.
|