قناة عشتار الفضائية
 

ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة

 

عشتارتيفي كوم – الولايات المتحدة، الأحد 25 تشرين الأول 2026

 

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السابق باراك أوباما تحركاتهما الانتخابية في ولاية ميشيغان، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، في وقت يحتدم فيه التنافس بين الجمهوريين والديمقراطيين على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب.

ومن المقرر أن يشارك ترامب، الأحد، في تجمع انتخابي بمدينة بورت هورون شرقي ميشيغان لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، بعد يوم واحد من مشاركة أوباما في تجمع بمدينة ديترويت دعماً لمرشحي الحزب الديمقراطي. وتبرز الولاية بوصفها إحدى ساحات المنافسة المهمة، ولا سيما في السباق على مقعد مجلس الشيوخ، الذي قد يؤثر في ميزان القوى داخل الكونغرس.

ووفقاً لوكالة رويترز، تركز الحملة الانتخابية في ميشيغان على قضايا الاقتصاد والتجارة، إلى جانب الجدل بشأن هوية المرشحين ومواقفهم السياسية والدينية.

 

أوباما يدعم المرشحين الديمقراطيين وينتقد خطاب خصومهم

شارك باراك أوباما، السبت 24 تشرين الأول، في تجمع انتخابي بمدينة ديترويت، دعماً للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الإله السيد، والمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية جوسلين بنسون، إلى جانب مرشحين آخرين.

وخلال التجمع، انتقد أوباما ما وصفه بالخطاب القائم على التخويف والهجمات الشخصية في الحملات الانتخابية، ودافع عن السيد في مواجهة انتقادات استهدفت خلفيته الدينية واسمه ومواقفه السياسية.

وقارن أوباما هذه الهجمات بالادعاءات الكاذبة التي واجهها خلال حملاته الرئاسية السابقة بشأن مكان ولادته، معتبراً أن التشكيك في وطنية المرشح بسبب اسمه أو دينه يهدف إلى تصويره على أنه أقل انتماءً إلى الولايات المتحدة.

كما انتقد أوباما إدارة ترامب بسبب سياساتها الاقتصادية والحرب مع إيران، وتحدث عن ارتفاع تكاليف المعيشة والدين العام، داعياً الناخبين إلى المشاركة في الانتخابات واستخدام أصواتهم لمحاسبة المسؤولين.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، سعى أوباما من خلال جولته في ولايتي أوهايو وميشيغان إلى تحفيز الناخبين الديمقراطيين، في ظل احتدام المنافسة على عدد من المناصب التشريعية والتنفيذية.

 

سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان يثير جدلاً بشأن الدين والهوية

يُعد السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان من أبرز المنافسات الانتخابية هذا العام، إذ يتواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز، النائب السابق في الكونغرس، والمرشح الديمقراطي عبد الإله السيد.

ويحظى السباق باهتمام خاص لأن فوزه قد يسهم في تحديد الحزب الذي يسيطر على مجلس الشيوخ خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.

وإذا فاز السيد، فسيصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، وفقاً لرويترز.

وخلال الحملة، وجّه ترامب وروجرز انتقادات إلى السيد بسبب ديانته الإسلامية، كما أثار روجرز مزاعم عن وجود صلات بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، وهي مزاعم ينفيها السيد، ولم يقدم روجرز أدلة علنية تثبتها وفقاً لتقرير رويترز.

ورفض السيد هذه الاتهامات، معتبراً أن التشكيك في ولائه للولايات المتحدة بسبب دينه أمر غير مقبول. وفي المقابل، يركز الجمهوريون على مواقفه السياسية وسجله العام في محاولة لإقناع الناخبين بعدم التصويت له.

وقد دخل أوباما على خط هذا الجدل للدفاع عن السيد، مستحضراً تجربته السابقة مع الادعاءات التي استهدفت خلفيته الشخصية خلال حملاته الانتخابية.

 

ترامب يربط حملته بالخلاف التجاري مع كندا

من المتوقع أن يتناول تجمع ترامب في بورت هورون أيضاً الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، الذي انعكس على قطاعات اقتصادية مهمة في منطقة ديترويت، ولا سيما صناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها.

وتُعد كندا شريكاً تجارياً رئيسياً لميشيغان، ولذلك أثارت الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية المتبادلة مخاوف لدى الشركات والعاملين في القطاعات التي تعتمد على سلاسل التوريد العابرة للحدود.

وأشارت تقارير أميركية إلى أن روجرز حاول الابتعاد عن بعض جوانب سياسة ترامب التجارية، ودعا إلى إنهاء ما وصفه بالحرب الجمركية، في ظل مخاوف من تأثير الرسوم في تكاليف الإنتاج والوظائف.

وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، تخفيض الرسوم على بعض المنتجات الكندية المستخدمة في قطاعات زراعية وصناعية، مع فرض رسوم بنسبة 50% على فئات أخرى من المنتجات، وفق تقرير نشرته شبكة «سي بي إس نيوز».

 

معركة على أغلبية الكونغرس

تأتي التحركات الانتخابية في وقت يحتفظ فيه الجمهوريون بأغلبية ضيقة في مجلسي الكونغرس، ما يجعل نتائج عدد من السباقات المتقاربة ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الحزبين.

وبحسب رويترز، يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب لقلب موازين السيطرة الحالية.

ويسعى ترامب إلى تحويل الانتخابات إلى استفتاء على أداء إدارته، من خلال الدفاع عن سياساته الاقتصادية والتجارية والهجرة، بينما يحاول الديمقراطيون حشد الناخبين عبر التركيز على تكاليف المعيشة، والمساءلة السياسية، وما يصفونه بتجاوزات الإدارة.

ولا تقتصر المنافسة على ميشيغان، إذ تشهد ولايات أخرى سباقات متقاربة على مقاعد الكونغرس ومناصب حكام الولايات، ما يدفع الحزبين إلى الاستعانة بشخصيات بارزة مثل ترامب وأوباما لتحفيز قواعدهما الانتخابية.

 

الخلاصة

تعكس تحركات ترامب وأوباما في ميشيغان الأهمية التي يوليها الحزبان للانتخابات النصفية المقررة في 3 تشرين الثاني 2026. وبينما يركز الجمهوريون على الدفاع عن سياسات الإدارة، يسعى الديمقراطيون إلى استثمار الاستياء المرتبط بالاقتصاد والرسوم الجمركية والخطاب السياسي.

ويبقى السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان من الملفات التي تستحق المتابعة، في ظل الجدل المحيط بالمرشحين عبد الإله السيد ومايك روجرز، وتأثير نتائج الانتخابات في ميزان القوى داخل الكونغرس الأميركي.